أحمد سالم
ليست زهرة الدنيا بالضرورة مكافأة، ولا قسوتها عقابًا..
في القرآن: امتنان الله على قريش وعرب مكة في جاهليتهم وكفرهم بأنه أنعم عليهم بالأمن وأنه تٌجبى إليهم ثمرات الدنيا وزهرة تجارات الأمم.
وفي نفس القرآن خطاب الله للمؤمنين بأنه سيبتليهم بالخوف والجوع ونقص الأنفس والأموال والثمرات.
ليست سراء الدنيا بأهون ابتلاء من ضرائها، ولربما كان نعيم الدنيا جسرًا يقود إلى جحيم الآخرة، فأي شيء ينتفع به من أنعم الله عليهم بالأمن والعافية إذا ضيعوا شكر ربهم وضلوا الحق وأضلوا الخلق؟!
وأي شيء يضر من مستهم البأساء والضراء وزلزلهم الخوف ومسهم الجوع والقرح= إذا صبروا وعرفوا لله قدره وللدنيا قدرها وأن غمسة في الجنة تنسي كل شقاء؟!
مقتطفات أخرى
كان تشرشل يقول: أفضل حجة مضادة للديمقراطية هي محادثة لمدة خمس دقائق مع الناخب العادي.
لا توجد مؤسسة تنجح بالديمقراطية، لا الشركات ولا المصانع ولا البيت والأسرة، الحوار شيء عظيم، والمشورة هدي نبوي، وقد ينزل القائد عن رأيه لرأي غيره ويكون رأي الغير أسد وأرشد، لكن في غالب الأحوال ينبغي أن يكون لدى المؤسسة قائد صاحب معرفة ومهارة وخبرة ورؤية ليتخذ القرارات بقطع النظر عن معارضة من حوله.
الأمر بسيط: إن كنت هذا القائد فستنجح ولن يتضرر منك إلا من لا يفهم كيف تدار البيوت.
وإن لم تكن مستحقًا لهذه المكانة فليس عيب هذا البيت أنه ليس ديمقراطيًا، وإنما عيبه ببساطة، أنك أنت قائده، وبالتالي لا بد أن تفكر جديًا في أن مشورة من حولك أكثر من مجرد مشورة فهي تعوض نقصًا في تكوينك وصلاحيتك لمكانك فالقيادة ليست بالمنصب، ليس معنى أنك عينت مديرًا أو قوامًا على مؤسسة أنك مؤهل لهذا.
تعاسة الحمقى: أن تُنقر في سعادتك عن توافه النقص فتنفخ فيها بطرًا حتى تُفسد حياتك.