أحمد سالم

أحمد سالم

اللهم إني نبشت الطين من الحفرة، كشفت عن ستري، وأفصحت بأمري، وما أكننت وما أجننت، وما عن نشره لطالما طويت، أخبرتك ما أنت به أعلم، لأنفي معرة الإنكار، وأرفع علم الإقرار، لكني على الحليم قدمت وفي الكريم طمعت، فاغفر وأرحم واستر، وأنت اللطيف الخبير، العفو الستير.

مشاركة

مقتطفات أخرى

ذكر الموت، وزيارة القبور، وعيادة المرضى، والعزاء واتباع الجنائز= كلها أبواب من الطاعة حثت عليها الشريعة، وجميعها يستثير في النفس مشاعر تؤلمها.

وهنا يظهر لنا المجالان الأساسيان للتعامل مع المشاعر المؤلمة:

الأول: فعل الصواب برغم الألم، وتعلم العيش مع هذا الألم وألا نتولى عن مسؤولياتنا لأجل اقترانها بما يؤلمنا.

والثاني: توظيف تلك المشاعر المؤلمة في ترقيق القلب وتذكير الإنسان نفسه بأنه ضعيف يفنى وأن الآخرة خير وأبقى.

اقرأ المزيد

لا تعظموا إلا الحق، ولا تتمثلوا القيم حية إلا حياتها فيمن مات من الأنبياء والصديقين وأئمة المسلمين أولياء الله الصالحين، وتبع لهم من اتبع الحق من الأحياء، أنصف معه بلا غلو ولا بخس، فلا عصمة، ولا نقاء، ولا قدوة مطلقة لا تقع ولا تزل ولا تنقص، فإن أولئك لا يخلو منهن أحد.

غاية ما هنالك أننا في عالم مكشوف، 
فأنت تطلع فيه على أبواب من النقص والزلل لم يكن الناس يطلعون قديما عليها إلا بالملابسة والمخالطة،
 وكان الناس يحذرون الرجل أن يقترب ممن يحبه ويعظمه لأن اطلاعه على خاصة عيوبه قد يفسد الود، 
ويجعله لا يحسن ميزان الخير والشر وينصف صاحبه= فصرنا في زماننا والناس لا يكاد يخفى عليهم إلا ما يستره الإنسان تحت جلده وأظفاره. 
ومن هنا تعظم الفتنة، وتزداد مسؤولية الإنسان عن أفعاله وصورته التي قد يفسدها حتى ما لا يغضب الله؛ لأن الناس لا يتدبرون، فما بالك بفسادها بالنقص الذي يغضب الله.

لا تأذنوا لأحد يدلكم على نفسه، بل اطلبوا من يدلكم على الوحي والدين وسبيل المؤمنين، ويبرأ من نفسه، 
وما دام غالب أمره خير، وليس في شره ما يوجب هجره= فخذوا إحسانه وانتفعوا به، 
وأعرضوا ما استطعتم عما دون ذلك من زلاته ونقصه؛ 
فإن الصحابة اقتتلوا متأولين، ووقع من بعضهم ما هو بغي، فلم يمنع هذا الأمة كلها أن تحمل عنهم الدين،
 وكما أن الحق مفرق، فإن النقص مفرق، ولا طمع في جيل لا دخن فيه، 
وإنما يطمع الناس في دفقة نور تقتل ولو شيئًا من الظلمة التي تحتوشنا من كل مكان.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا.

اقرأ المزيد