أحمد سالم
ليس بإمكانك أن تصلح فسادًا تمكن منك، إلا إذا علمت بوجوده فيك، ومن أين أتى إليك، وكيف تمكن منك.
ومن مأثور صحابة رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير.
هذا الوعي هو هبة إلهية أرسلها الله إليك لتعينك على الاختيار، اختيار ألا تكون هذا الشخص الذي أنت عليه.
لا يمكنك أن تخرج من الكهف إلا إذا عبرت دهاليزه المظلمة.
مقتطفات أخرى
في تكوين ملكة البيان، النثر أنفع كمرحلة أولى من الشعر؛ لكون غلبة الناس يُنتجون أفكارهم في شكل نصوص نثرية، وقد ذكرتُ في المنشور السابق ترشيحات كتاب النثر المعاصرين، وأذكر هنا، ترشيحات النثر التراثي والترتيب غير مقصود:
(1) البيان والتبيين للجاحظ، ويمكن البداية بأحد الكتب التي انتقت منه مختارات.
(2) الحيوان للجاحظ، ويمكن البداية بتهذيب الحيوان لعبد السلام هارون.
(3) عيون الأخبار لابن قتيبة، ويمكن البداية بكتاب: المختار من عيون الأخبار، نشر: عالم الأدب.
(4) العقد الفريد، ويمكن البداية بمختار العقد الفريد، نشر: عالم الأدب.
(5) الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي.
(6) كتب المقامات كتب ثروة في الغريب أكثر منها كتبًا تنمي ملكة البيان.
(7) تكرار النظر في كتاب جواهر الألفاظ مفيدة جدًا، وقد انتقت منه عالم الأدب متنًا يصلح للحفظ.
(8) خطب العرب ورسائل العرب لأحمد صفوت.
أما بالنسبة للكتب التي تجمع بين الشعر والنثر فأفضلها بلا شك: المنتخب من أدب العرب.
وبوابة القراءة الشعرية لمن أنهى المنتخب من أدب العرب هي:
(1) ديوان الحماسة لأبي تمام.
(2) المفضليات للضبي.
(3) المعلقات العشر
(4) مختارات البارودي.
في الترمذي من حديث أنس قال: كانَ أخَوانِ على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فَكانَ أحدُهُما يأتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ والآخرُ يحترِفُ، فشَكَى المحترفُ أخاهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ له رسول الله: ((لعلَّكَ ترزقُ بِهِ)).
وأنت إن قارنت بين هذا الحديث وبين الخبر المكذوب الشائع في الناس، والذي فيه جعل العامل خير من العابد= علمت كيف انحطت منزلة الآخرة في نفوس الناس.
ولا شك أن لطلب الآخرة فقه فليس الحديث دعوة لترك التكسب، وإنما المراد هنا هو نفس مراد رسول الله: أن يعظم طلب الآخرة في نفوس العباد.