أحمد سالم

أحمد سالم

ولا يضر المرء أن يرى إحسان نفسه، بل باب الشر كله أن يحقر الإنسان نفسه فلا يرى خيرها ولا يرجوه، وإنما العيب أن تخدع نفسك متشبعًا بما لم تعطاه، أو أن يحملك خير نفسك على نكران شرها وترك مداواته.
ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن حقًا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

أشعر دائمًا بالمغص والغثيان كلما راح كل كاتب يقول الديباجة الشهيرة: "كان جيراني المسيحيون يهتمون بأمرنا، ونتبادل الكعك في الأعياد.. ولم نشعر قط باختلاف ديني... إلخ.. إلخ". وهو كلام معتاد يشبه جلوس الشيخ جوار القس في الاحتفالات.. أشعر أنه مجرد كلام إنشائي ينهار لدى أي خلاف حقيقي. ما أؤمن به هو أن العلاقات الطبيعية لا تقال فيها هذه الكلمات.. جلوس الشيخ جوار القس في المناسبات العامة يعني بوضوح أن الأمور ليست على ما يرام. على قدر علمي لم أحاول قط أن ألتقط لنفسي صورة مع أختي لأثبت أن علاقتنا ودية. 
العلاقات الطبيعية الودية تعاش فحسب ولا يتكلم عنها أحد. 

 د. أحمد خالد توفيق.

اقرأ المزيد

هل هذه شماتة آثم عليها؟

الجواب: أما العبرة والعظة وحمد الله للاستراحة من فاجر= فلا تؤاخذ عليها، بل تؤجر فهي من أبواب العبودية.

لكن لا بد مع ذلك من أن تجمع في قلبك باقي حقوق المسلمين من الرحمة بمن مات من غير هداية إلى الخير، وأن تحب لهم لو لم يختم لهم هكذا كما تحب لنفسك، ثم باقي حقوق الخلق من الشفقة بكل نفس هلكت دون إيمانها.

ولا شك أن العبودية الثانية أليق أن تغلب على قلب المؤمن من الأولى.

ثم إن حمد الله لزوال فاجر، والعبرة والعظة إنما هما لوجه الله ولبيان عاقبة الظلم من طريق الشرع، لا لشفاء النفس، فإذا كانا لشفاء غيظ النفس والانتصار لها= خابت يد صاحبهما من الأجر ولم يأمن من الإثم.

وحمد الله هذا لا يفتقر إلى الثرثرة التي تؤذي قلوب مؤمنين يحزنون عليه ويألمون لفراقه؛ وإن أذية المسلم شر.

والطيب من القول وموعظة الصدق التي تجمع بين بيان الحق ورحمة الخلق هاهنا خير.

تبقى عظة مهمة: أن كل من نسي اسم الإسلام وما يستحقه، وذهب يذكر في هذه المقامات أبواباً لم تأت في الشرع إلا مع الكفار= فهو جدير بأن يخشى خشية صادقة أن يختم الله له بخاتمة السوء.

اقرأ المزيد