أحمد سالم

أحمد سالم

يقول أنس بن مالك: كان رسول الله أحسن الناس خلقًا وكان يغشانا ويخالطنا، وكان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما مازحه إذا دخل على أم سليم فدخل يوما فوجده حزينا , فقال: ما لأبي عمير حزينا؟ 
قالوا: يا رسول الله مات نُغيره(طائر يشبه العصفور) الذي كان يلعب به جعل النبي صلى الله عليه وسلم , يقول: يا أبا عمير ما فعل النغير؟
قلت: وسؤال رسول الله مواساة وتعزية، فإن من فقد حبيبًا يريد أن يُسأل عنه فيُخبر ويحدث؛ فحديثه عن حبيبه يعزيه ويسليه، وبالحديث يرثيه.

مشاركة

مقتطفات أخرى

شكر نعمة الله أصل عظيم من أصول الإيمان، وقد تدبرت في علامات ضعف القلب عن الشكر فإذا من أعظمها نسيان الفضل، والغفلة وترك وصال من لهم يد عليك أعطوك بها ورفعوك ولم يبخلوا عنك، وترك العرفان بالجميل لأصحابة، كأنما لم يوجدوا وكأنما لم يسق الله لك الخير على أيديهم.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

اقرأ المزيد

في الحديث العظيم الذي يصف فيه رسول الله القلبَ الفاسد: ((لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه)).

ما معنى هذا الاستثناء: إلا ما أشرب من هواه؟

معناه، أن صاحب القلب الفاسد يعرف معروفات وينكر منكرات؛ فإنه لا يوجد شر محض في بني آدم ففي كل إنسان شعبة من معرفة المعروف وإنكار المنكر.
لكن معرفة المعروف وإنكار المنكر يقعان لصاحب القلب الفاسد من جهة ميل طبعه وهواه، فيتفق لطبعه محبة ما هو محبوب لله، وكراهية ما هو مكروه لله، لكنه لم يعرف المعروف أو ينكر المنكر تبعًا لما عند الله، وإنما اتبع في ذلك ميل طبعه، ولذلك يميل طبعه لمنكر آخر وينفر عن معروف آخر لأن الأساس عنده ليس هو الحد الذي يضعه الله للمعروف والمنكر وإنما الأساس عنده هو ميل طبعه، وميل الطبع لا يؤتمن لا على معرفة المعروف ولا على إنكار المنكر، ولذلك يجب على الإنسان أن يجعل هواه وطبعه تابعًا لما يقرره الوحي وليس قائدًا يقوده فيعارض الوحي أو يحرف الوحي.

ولو كان الدين بما يوافق الطبع لما ضيع الدين أحد من الناس ولاتبعوه جميعًا.

اقرأ المزيد