أحمد سالم

أحمد سالم

أنا اتولدت ١٩٨١ بعدها بسنة كان اجتياح لبنان ودمار بيروت، ثم كارثة صابرا وشاتيلا (كان ذاك أضعاف ما ترونه اليوم).

من ذاك التاريخ لليوم عايشت أيامًا كثيرة جدًا كالتي تعيشونها، والجيل قبلي أدرك النكسة وما بعدها والجيل قبله أدرك النكبة وما بعدها، وهكذا لكل جيل نصيبه من الشهود والمحنة وكرب النفوس وغمها، أما أهل تلك المحن أنفسهم فلا يحيط بمصابهم كلام.

قد أموت ولا يتغير أي شيء، مجرد نكبات تتابع، لكن الذي أعلمه جيدًا، أني لن أسأل عن النكبة نفسها إنما سيسألني ربي ماذا استطعت لها وماذا فعلت من ذاك المستطاع.

لم يملك رسول الله شيئًا لأصحابه الذين كانوا يعذبون على مرمى حجر من بيته، كان ما يملكه لهم هو الدعاء والتصبير، وهذا ما فعله.

الذي يجب علينا هو أن نفعل ما نطيق، والله يعلم ويرى، وله من راء ذلك الحكم البالغة.

مشاركة

مقتطفات أخرى

مؤسس أحد المواقع الإلحادية العربية، أعلن توبته ورجوعه إلى الإسلام، وذكر هذا في رسالة في واجهة موقعه، ثم قال إنه لن يشرح أسباب رجوعه لكن عوضًا عن ذلك ويراه أنفع سيذكر مجموعة من النصائح يوجهها لمن شاركوه الطريق الإلحادي من قبل.

توقعت أنها ستكون مجموعة من النصائح الدينية والفكرية، كما هي عادة مألوفة، وأنا أعلم أن ذلك لا يكاد ينفع ولا يفيد، ففاجئني هذا الأخ الكريم بما أسعدني، ذلك أن نصائحه كلها كانت تتعلق بجودة الحياة وسياسة النفس وسوائها.

لقد أمسك هذا الأخ بطرف الخيط وكلمة السر في الملفات الفكرية عموما والإلحادية خصوصًا، إن الطريق في سواء النفس واعتدالها وحرصها على جودة عيشها، إن الطريق في جودة الإنسان من حيث هو إنسان، وليس الطريق في الجدل ومناطحات الأفكار، فإن تلك لا تنفع إلا من جاد معدنه وبذل جهده في بناء نفسه وسوائها، والناس معادن خيارهم في الجاهلية نفسًا وأخلاقًا واتزانًا حري أن يكون من خيارهم في الإسلام، الإسلام يزين وينفع ويصلح ويتم تلك المعادن التي بذل أصحابها جهدهم في الصهر والتنقية فكانوا أحسن نسخة استطاعوها فساعتها ينزل الوابل الصيب على الصعيد الطيب.

نصائح صاحبنا في الرسالة القادمة.

ما رقم النصيحة التي وجدت من أنفسكم موقعها أكثر من غيرها؟

اقرأ المزيد

وحيث كان عمل القلب مصححًا للعمل الظاهر، وعمل القلب غيب عنا= فلا (يُقطع) لذي عمل صالح بالخير؛ فلعل الله تعالى يعلم من قلبه وصفًا مذمومًا لا يصح معه ذلك العمل.

ولا لذي معصية بالشر، فلعله سبحانه يعلم من قلبه وصفًا محمودًا يغفر له بسببه.

والأعمال أمارات ظنية لا أدلة قطعية.

ويترتب على ذلك: (عدم الغلو) في تعظيم من رأينا عليه أفعالًا صالحة، وعدم الاحتقار لمسلم رأينا عليه أفعالًا سيئة، بل تُحتقر تلك (الحال السيئة)، لا تلك (الذات المسيئة)، فتدبر هذا فإنه نظر دقيق.

المفهم شرح مسلم للقرطبي، عن دليل الفالحين لابن علان.

اقرأ المزيد