أحمد سالم
قال الماوردي رحمه الله: " تستحق في نفقتها على الزوج : ما تحتاج إليه من الدُّهْن لترجيل شعرها ، وتدهين جسدها ؛ اعتبارا بالعرف، وأن من حقوقه عليها استعمال الزينة التي تدعوه إلى الاستمتاع بها، وذلك معتبر بعرف بلادها، فمنها ما يدهن أهله بالزيت ، كالشام ؛ فهو المستحق لها، ومنها ما يدهن أهله بالشيرج ، كالعراق ، فهو المستحق لها، ومنها ما لا يستعمل أمثالها فيه إلا ما طيب من الدهن بالبنفسج والورد، فتستحق في دهنها ما كان مطيبا .
فأما مقداره فمعتبر بكفاية مثلها .
وأما وقته فهو كل أسبوع مرة، لأنه العرف".
مقتطفات أخرى
هناك شيء فاسد وغير منطقي في انحسار بطولة الرجل المعاصر في أمور مثل إيجاد مكان لركن السيارة، أو عرض سعر ممتاز على اللحوم في البقالة، أو إحراز فريقه لهدف، لا يُعقل أن تكون رحلة البطولة في الماضي متمثلة في نزول آدم للأرض، وارتحال موسى من مصر، واختطاف يوسف وبيعه (في مصر برضه)، ثم تتحول رحلة البطولة المعاصرة إلى مجرد اجتياز عَسِر لزحام الطريق اليومي.
هناك تحديات صُممت خصيصًا لتستخرج الرجولة من مكامنها، بل ورجالًا ونساء صممت تحديات لتستخرج الموهبة عمومًا من مخبئها.
ولعل بعض من ملأ الأسماع خبر بطولاتهم في السنوات العشر الأخيرة= لولا مستجدات تلك السنوات لما علمنا قط حجم المواهب التي كانت مركوزة فيهم.
ولعل من أهم الأدوار التي تُناط بأهل الرأي والعمل أن يكشفوا عن نماذج محاكاة لاستخراج البطولة والموهبة من نفوس الرجال والنساء.
من الأخطاء الشائعة بين الناس، ظنهم أن من أكل أوشرب نتيجة لخطئه في العلم بالوقت= أن هذا الخطأ عذر له وأن صيامه صحيح قابل للاستكمال.
وهذا غلط؛ فهذا الخطأ إما أن يكون لظنه بقاء الليل فيأكل أو يشرب ظانًا أن الفجر لم يؤذن أو أكل أو شرب ظنًا انتهاء النهار ودخول المغرب= فهنا هو معذور عذرًا يمنع تأثيمه لكن صيامه فسد لتعمده الأكل والشرب، ويجب عليه القضاء، وخطؤه في الوقت ليس كالنسيان أو دخول شيء للفم كرهًا من غبار الطريق ونحوه، وإنما هو شكل ثالث منفصل حكمه بطلان الصوم وعدم الإثم مع وجوب القضاء.
قال في نهاية المحتاج: (( ويجوز الأكل إذا ظن بقاء الليل بالاجتهاد لأن الأصل بقاؤه ولو أخبره عدل بطلوع الفجر أمسك كما مر، وكذا لو شك فيه؛ لأن الأصل بقاء الليل ولو أكل باجتهاد أولا أي أول اليوم أو آخرا أي آخر اليوم وبان الغلط بطل صومه لتحققه خلاف ما ظنه ولا عبرة بالظن البين خطؤه ، فإن لم يبن الغلط بأن بان الأمر كما ظنه أو لم يبن له خطأ ولا إصابة صح صومه)).
ولا خلاف في هذا عند الأئمة الأربعة.