أحمد سالم

أحمد سالم

نقلوا عن لقمان الحكيم قوله: حملتُ الجندل والحديد وكل حِمل ثقيل، فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أبداها.

قلت: والجارُ هو كل من قاربته، فالزوج جار لزوجه وهي جارة له، والصاحب جار لصاحبه، والولد جار لوالده والوالد جار له، والمعلم جار لتلميذه والتلميذ جار له، وكل أولئك معيارهم، وميزان حسن جوارهم يكون بتلك الصفة: إبداء الحسن وستر القبيح.

مشاركة

مقتطفات أخرى

تسأل السيدة ف . ف من القاهرة فتقول: إنه قد ترتب على سوء معاملة والدي لي، الذي توفى ولوالدتي؛ مشاكل نفسية، عانيت منها طويلا، ولذلك اضطررت إلى أن أعالج عند طبيب نفسي، واضطر إلى أن أذكر له المعاملة السيئة التي لقيها من والدي، وهذا يؤلم ضميري ... فهل هذا حلال ام حرام؟


الجواب: أولا: ما معنى العلاج؟ إنها كلمة تؤدي معنى المحاولة، فنحن إذا أردنا أن نخلع مسمارًا مثلا، فإننا نحركه أمامًا وخلفًا ويمينًا ويسارًا، ونكرر هذه الحركة لمحاولة الخلع، أو معالجة الخلع.

إذن فالعلاج هو المحاولة للوصول إلى هدف بأسباب .. والطب يعالج ولا يشفي، فهو يحاول أن يأتي بالأسباب، لعل سبيًا يُصيب الداء فيشفى المريض، وعندما عجز الطب عن إدراك سبب عضوي للمرض قالوا عنه: إنه مرض نفسي. أي إن السبب في هذا المرض مجهول لنا.

وتبين لنا بعد ذلك أن كثيرًا من الأمراض النفسية تتسبب عن اختلال في أجهزة الجسم، لكننا لا نعرفها، مثل غدة صغيرة جدا في حجم حبة السمسم، وعندما يحدث اختلال في إفرازها تسبب اكتئابًا نفسيًا أو أي مرض آخر. وقديمًا لم يكن العلم قد توصل إلى أن كل انفعال أو إدراك في الحياة البشرية إنما يترك أثرًا عضويًا على جسم الإنسان، ولكننا لا نعرف تمامًا هذا الأثر، لأن في الإنسان أجهزة بلغت من الدقة حدًا لا نكاد معه أن نتبينها. وإذا اختل توازنها انقلبت الموازين.

فعندما يتعرض الإنسان لصدمة تتأثر تلك الأجهزة، فتنقبض، فإذا استطاع الطبيب أن يتحدث مع المريض ليكشف سبب الصدمة، ويوضح له وهمه، انبسط الجزء المنقبض مرة أخرى.
إذن فإن كل تأثير على الكائن الحي بفيد شيئا في كيمائيته، وقد لا ندرك ذلك في حينه، إلا أنه يحدث فيه اختلالا، ولا ضرر في أن أعالج هذا الاختلال مطلقًا.

وثانيًا، ذكر ما أصاب السائلة من سوء معاملة الوالد المتوفي للطبيب لا ضير منه ما دامت تعتقد بذلك معاونة الطبيب على تشخيص المرض .. والمنهي عنه هو قصد التشفي، أو تبرير عدم البر بالوالد.

الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله.

اقرأ المزيد

لعله يمر بيوم سيئ، حدث شيء ما اهتز له عالمه وسقمت به روحه واعتلت نفسه.

هذا عذر نادرًا ما يخطئ، يمكنك دائمًا أن تطمئن له، وأن تصفح به عن (فلتات) أحبابك التي أوجعوك بها قولًا أو فعلًا؛ فخاب أملك.

فهي لا تزال فلتات وهم ما زالوا أحبابك، والحياة قاسية، ولا يمكننا على الدوام أن نكون مثاليين.

اقرأ المزيد