أحمد سالم
بعض الناس لهم توجهات فكرية أو حياتية غير إسلامية، مع ذلك يدعمون بقوة حقوق الناس المتمسكة بعقيدتها وشعائرها الإسلامية، وهذا الدعم من منطلقات حقوقية طبعا مش دينية.
الدعم ده بعض الإسلاميين بيواجهوه بسخرية، أو بإلحاح على إن الدعم يجب أن يكون من منطلق إسلامي..
وأنا فاهمهم والله وعاذرهم، بس اللي الناس لازم تفهمه، إن المستقبل يسير بقوة عكس اتجاه الأربعين سنة اللي فاتوا، وأقصى طموحات أي حد عنده دين هيبقى بس عدم التفرقة، مهما يكن منطلق عدم التفرقة، انسوا اللي فات خالص وافرحوا بأي حد يدعمكم مهما كانت منطلقاته اعتبروه نجاشي عدى من تحت بيتكم عشان الباقي كلهم حافرين الأخدود وواقفين بيصقفوا، بلاش تعملوا جيتو زي اليهود عشان حتى الجيتو مش هيبقى مسموح بيه.
مقتطفات أخرى
قرأت لرجل من أهل العلم يرثي حاله كونه بلا أصحاب ينصرون رأيه، وقد كنت عاصرته وهو يضيع من بين يديه علاقته بأكثر أصحابه نصرة لرأيه، بعض بلائنا كسبته أيدينا.
والناس يظنون أن البلاء خير للمؤمن، وأعينهم تشير إلى حظ من الدنيا يأتيهم يسمونه العوض.
وهذا شكل آخر يُضم لأشكال متكررة من تعلق الإنسان بالعاجلة.
فالله عز وجل يثيب في الدنيا أحيانًا، ولكن هذه الإثابة نفسها هي بلاء آخر وليست هي الخير الذي في الحديث.
فبلاء المصيبة خيره في تحريكه الإنسان لعبودية الصبر، وبلاء النعمة خيره في تحريك الإنسان لعبودية الشكر.
فليس بعد البلاء حظ من الدنيا ولا عوض ترجوه حتمًا، قد يحدث هذا وتكون ساعتها نعمة تستوجب الشكر وذاك بلاء جديد، وقد لا يحدث هذا وتكون ساعتها مصيبة تستوجب الصبر وذاك بلاء جديد.
والله سبحانه يقول لنبيه: فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون.
وقضاء الله في الإنسان يدور كله حول تعريض الإنسان لفصول الامتحان التي تستفز فيه طاقة العبودية لتبلغ به مرتبة الكمال التي يباهي الله بها ملائكته ويجزي بها عبدَه الجنة.