أحمد سالم
بعض الناس لهم توجهات فكرية أو حياتية غير إسلامية، مع ذلك يدعمون بقوة حقوق الناس المتمسكة بعقيدتها وشعائرها الإسلامية، وهذا الدعم من منطلقات حقوقية طبعا مش دينية.
الدعم ده بعض الإسلاميين بيواجهوه بسخرية، أو بإلحاح على إن الدعم يجب أن يكون من منطلق إسلامي..
وأنا فاهمهم والله وعاذرهم، بس اللي الناس لازم تفهمه، إن المستقبل يسير بقوة عكس اتجاه الأربعين سنة اللي فاتوا، وأقصى طموحات أي حد عنده دين هيبقى بس عدم التفرقة، مهما يكن منطلق عدم التفرقة، انسوا اللي فات خالص وافرحوا بأي حد يدعمكم مهما كانت منطلقاته اعتبروه نجاشي عدى من تحت بيتكم عشان الباقي كلهم حافرين الأخدود وواقفين بيصقفوا، بلاش تعملوا جيتو زي اليهود عشان حتى الجيتو مش هيبقى مسموح بيه.
مقتطفات أخرى
شخصيتك والحياة، هذه المعادلة تشبه إلى حد ما التدريب في كرة القدم، يتسلم المدرب عددًا من اللاعبين، المدرب هنا موظف مثل مدربي فرق المدارس، لا يمكنه التحكم في نوعية اللاعبين فحتى لو اختار فهو يختار من شريحة الطلبة الذين أمامه.
رغم ذلك فالمطلوب من المدرب أن يصل بهذا الفريق ليس إلى أحسن مستوى في العالم وإنما إلى أحسن مستوى يمكن بحسب طاقتهم أن يبلغوه.
فريقك الشخصي معظمه لم تختره، جيناتك، بيئتك، صنعوا جسدك ونفسك وتكوينك العقلي والروحي، تتسلم أنت هذا الفريق في مرحلة سنية تبدأ فيها السعي للتفرد، وتبدأ في الوعي بمسؤوليتك الحياتية، وهنا تأتي أهمية استيعاب دلالة استعارة المدرب والفريق:
المطلوب منك هو أن تكون أحسن نسخة من نفسك، يومًا بعد يوم تجاهد لأجل بلوغ هذه الغاية، تخفق وتصيب، لكنك تجتهد في ألا تزل قدمك عن طريق الغاية، تتطور تتغير تبدل الطرق، لكنك تتحرك دومًا تجاه غاية واحدة، رضا الله والجنة، وأن تُري الله منك ما يحب.
أنت وذلك المدرب تأخذون بيد فريقكم نحو مسابقته الخاصة، يُسابق نفسه لا الناس، وإن فعل كل منكم ذلك فسيكون مع فريقه أبطالًا، سواء كانوا ريال مدريد أو نادي أسوان بطل دوري الدرجة التانية أو مركز شباب مغاغة بطل دوري الدرجة الرابعة، جميع هؤلاء أبطال، يُقارنون بأنفسهم فقط لا بأحد آخر.
وهم أبطال لأنهم يفوزون بعشر بطولات رغم أنهم خسروا في المقابل الكثير، ولكن الحياة لا تقاس بعدد الإخفاقات وإنما تقاس بالريمونتادا، الريمونتادا أهم من كل شيء.
تزكو النفس بالأعمال الصالحة وإدامة الاتصال بشعب الإيمان، مخلصًا في الطاعة مستغفرًا تائبًا من الذنب، صابرًا في الضراء شاكرًا في السراء.
مستعملًا نعم الله في طاعة الله، عبد شكور، له ساعة يستجم فيها لكنه مع ذلك قد عمر حياته بالطاعة والإيمان، فيصيب العبد سهمًا من كل طاعة، لا يخلو يومه من بضعة أعمال من شعب الإيمان مثل:
الخوف من الله، الرجاء، التوكل، الصبر، الرضا بالقضاء، محبة الله، محبة النبي صلى الله عليه وسلم، المحبة في الله والبغض في الله، تعظيم الله وأوامره، حفظ حدود الله، سلامة الصدر، الطهارة، حسن الخلق، الرحمة، التواضع، الرفق، الحياء، العفاف، حسن العهد، بر الوالدين، صلة الأرحام، الإحسان بين الزوجين، العناية بالأبناء، إطعام الطعام، إكرام الضيف، الزيارة في الله، توقير الكبير، العناية بالمستضعفين، ذكر الله، طلب العلم، تعليم الناس، الدعاء، الاستغفار، الصلاة على النبي، الإصلاح بين الناس، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الهجرة والفرار من الفتن، أداء الأمانة، حفظ اللسان، إفشاء السلام، عيادة المريض، الصلاة على الميت واتباع الجنازة، الإقراض، الوفاء بالقرض، الذبح، حفظ الأيمان، كتابة الوصية، إماطة الأذى عن الطريق... إلخ.
هذا هو طريق تزكية النفس وتطهيرها وإصلاح فسادها وعيبها، والعلو بها نحو درجات الأولياء المقربين لرب العالمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعْنَ في امرئ إلا دخل الجنَّة)).