أحمد سالم
النقص الجميل
أليس القمر،
في معظم الأحيان،
معتما ؟
والصفحات البيضاء،
ألا تبدو ناقصة،
من دون بقع الأبجدية السوداء؟
حين ساق الله النور،
لم يطرد الظلام،
بل أتى بالأبنوس
والغربان
والشامة الصغيرة
على خدّك الأيسر
أيضًا.
ليندا باستان، ترجمة ضي رحمي.
مقتطفات أخرى
يمكنك أن تكون شجاعًا رغم شعور الخوف في قلبك، لكن لا يمكنك أن تكون شجاعًا بلا مخاطرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أهل القرآن، أوتروا، فإن الله وتر، يحب الوتر».
فقال أعرابي: ما تقول؟
فقال صلى الله عليه وسلم: ليس لك، ولا لأصحابك.
قلت: وهذا الخبر أصل عظيم في باب عظيم:
وهو أن الخطاب بالعلم والإيمان قد يُتخفف فيه لبعض الناس بحسب دينهم وإيمانهم فلا يخاطبون بما يُخاطب به الأسبق إسلاما والأكمل إيمانًا، وأنه ليس يصلح كل الناس الازدياد في العمل، وإنما يكون المطلب الأعظم منهم هو ضبط أصول الفرائض المحرمات.
وهذا الحديث مما يظهر به معنى حديث الأعرابي الذي فيه أفلح إن صدق، وأنه في قوم مخصوصين خاطبتهم الشريعة بما لا ينفرهم ويخرجهم من الدين لثقل التكاليف على إيمانهم.
ومن هنا تعلم صحة ما أشرنا له مرارًا من خطورة رفع سقف الخطاب الدعوي بعلم وإيمان يُزعم أن التدين لا يكون إلا به، والحال أنه لا يطيقه أكثر المخاطبين، فيفرح الداعية بالقلة المستجيبة ويغفل عن الأكثرية التي بقت على حالها لثقل خطابه عليها، وفرحه غرور، يضر الناس ويٌقسد المجتمعات.