أحمد سالم

أحمد سالم

النقص الجميل

أليس القمر،
في معظم الأحيان،
معتما ؟
والصفحات البيضاء،
ألا تبدو ناقصة،
من دون بقع الأبجدية السوداء؟
حين ساق الله النور،
لم يطرد الظلام،
بل أتى بالأبنوس
والغربان
والشامة الصغيرة
على خدّك الأيسر
أيضًا.

ليندا باستان، ترجمة ضي رحمي.

مشاركة

مقتطفات أخرى

تزكو النفس بالأعمال الصالحة وإدامة الاتصال بشعب الإيمان، مخلصًا في الطاعة مستغفرًا تائبًا من الذنب، صابرًا في الضراء شاكرًا في السراء.
مستعملًا نعم الله في طاعة الله، عبد شكور، له ساعة يستجم فيها لكنه مع ذلك قد عمر حياته بالطاعة والإيمان، فيصيب العبد سهمًا من كل طاعة، لا يخلو يومه من بضعة أعمال من شعب الإيمان مثل:
الخوف من الله، الرجاء، التوكل، الصبر، الرضا بالقضاء، محبة الله، محبة النبي صلى الله عليه وسلم، المحبة في الله والبغض في الله، تعظيم الله وأوامره، حفظ حدود الله، سلامة الصدر، الطهارة، حسن الخلق، الرحمة، التواضع، الرفق، الحياء، العفاف، حسن العهد، بر الوالدين، صلة الأرحام، الإحسان بين الزوجين، العناية بالأبناء، إطعام الطعام، إكرام الضيف، الزيارة في الله، توقير الكبير، العناية بالمستضعفين، ذكر الله، طلب العلم، تعليم الناس، الدعاء، الاستغفار، الصلاة على النبي، الإصلاح بين الناس، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الهجرة والفرار من الفتن، أداء الأمانة، حفظ اللسان، إفشاء السلام، عيادة المريض، الصلاة على الميت واتباع الجنازة، الإقراض، الوفاء بالقرض، الذبح، حفظ الأيمان، كتابة الوصية، إماطة الأذى عن الطريق... إلخ.
هذا هو طريق تزكية النفس وتطهيرها وإصلاح فسادها وعيبها، والعلو بها نحو درجات الأولياء المقربين لرب العالمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعْنَ في امرئ إلا دخل الجنَّة)).

اقرأ المزيد

إن من الناس ناسًا يحرصون على أن يكون لهم لسان صدق عند الناس فلا يُغضبون أحدًا، ويتفاخرون بأنه لا عداوة بينهم وبين أحد.
وإن من الناس ناسًا يتوسعون في المفاصلة، ويسرفون في المعاداة، ويجعلون من إحقاق الحق وإنكار المنكر حجة لهم يبررون بها كثرة الفساد في علاقاتهم.
فالأولون: مداهنون، الواحد منهم لا يُحلي ولا يُمر؛ فإن من أحق الحق وقام بالصدق وكانت له مواقفه الأخلاقية الواضحة= قلما يرضى عنه الناس كلهم. وجبن الموقف هو الاسم الصحيح لكثير مما يسميه الناس: ذكاء اجتماعيًا.
والآخرون: ضعيفو السياسة، لا يملكون من فقه النصيحة، وذكاء الخطاب، وحسن اختيار المقامات ما يتفادون به مُعارَكة طواحين الهواء، وإفساد الحق بسوء اختيار مقامه وخطابه وعدته وإهابه.
وبين هذين الطريقين طريق السادة الفقهاء، من يُحسنون حبس طبع نفوسهم ألا يَفسد به عيشهم وخطابهم واختياراتهم ومواقفهم، فيزنون للولاية والعداوة، وللحق وخطابه ما يكونون به وسطًا بين هؤلاء وأولئك.
فجاهد نفسك أن تكون منهم وليس شرطًا أن تبلغ تمام ذلك، لكن استمر بالمحاولة، فإن اكتساب هذه الصراطات القيمية لا يحدث للمرء بين عشية وضحاها.

اقرأ المزيد