أحمد سالم
بوستات متعددة لطلبة علم يذمون كلام المؤسسات الرسمية في مصر عن حرمة ختان الإناث (وهو كلام جدير بالذم لسوء منطلقاته).
ونفس طلبة العلم هؤلاء يفسرون الختان كما فسره كثير من فقهائهم بأنه أخذ من الجلدة التي فوق البظر وليس فيه تعرض للبظر، ومقتضى هذا أن يكون التعرض للبظر بأي شكل= حرام عند طلبة العلم هؤلاء.
طيب يا جماعة الدول التي لا زالت تمارس الختان هي مصر والسودان واليمن وهو في غيرها نادر، وهذه الدول لا تعرف ختانا إلا وفيه أخذ من البظر أي أنكم تتفقون مع المؤسسات الرسمية في النتيجة وتخالفونها في المنطلق، طيب ممكن كلمتين بس للجماهير التي تمارس الختان تقولون لهم فيها إن فعلهم محرم لا علاقة له بالختان الشرعي، كلمتين بس وسط زحمة شتيمة دار الإفتا دي!
مقتطفات أخرى
ليست زهرة الدنيا بالضرورة مكافأة، ولا قسوتها عقابًا..
في القرآن: امتنان الله على قريش وعرب مكة في جاهليتهم وكفرهم بأنه أنعم عليهم بالأمن وأنه تٌجبى إليهم ثمرات الدنيا وزهرة تجارات الأمم.
وفي نفس القرآن خطاب الله للمؤمنين بأنه سيبتليهم بالخوف والجوع ونقص الأنفس والأموال والثمرات.
ليست سراء الدنيا بأهون ابتلاء من ضرائها، ولربما كان نعيم الدنيا جسرًا يقود إلى جحيم الآخرة، فأي شيء ينتفع به من أنعم الله عليهم بالأمن والعافية إذا ضيعوا شكر ربهم وضلوا الحق وأضلوا الخلق؟!
وأي شيء يضر من مستهم البأساء والضراء وزلزلهم الخوف ومسهم الجوع والقرح= إذا صبروا وعرفوا لله قدره وللدنيا قدرها وأن غمسة في الجنة تنسي كل شقاء؟!
يقول شيخ الإسلام: ((من كان مقلِّدًا لَزِم حكم التَّقليد فلم يرجِّح ولم يزيِّف، ولم يصوِّب ولم يُخطِّئ)).
ويقول: ((المقلد لا ينكر القول الدي يخالف متبوعه، إنكار من بقول هو باطل، فإنه لا يعلم أنه باطل، فضلًا عن أن يحرم القول به ويوجب القول بقول سلفه)).
العامي المقلد لا يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا في قطعيات الدين كوجوب الصلاة وحرمة الزنا.
إن رأى أمرًا يستشكله فإنه يسأل ويتعلم ثم يعمل بهذا الذي تعلمه، ولا يقول: إن ما يخالف ما تعلمه باطل أو منكر.
لو عمل الناس بهذا لما وقع البغي ولما حدثت الفتن، ولكفى الله الناس شر تصدي الجهلاء لما لم يحيطوا بعلمه.
ولقد تخطينا مرحلة المقلد الذي يتعلم ثم ينكر على من يخالفه، إلى مرحلة من يُنكر ويُشهر ويذم ويقدح بلا علم أصلا، وسيجد هؤلاء قولهم بغير علم في كتاب حسابهم كبيرة لا تنفعهم معها المعاذير.