أحمد سالم
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥْ ﻳُﻌﻠﻢ ؛ ﺃﻥَّ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻌﺚ اﻟﺮﺳﻞ ﻭﺃﻧﺰﻝ اﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﻜﻮﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻣِﻦ اﻟﺼﻼﺡ، ﻻ ﻟﺮﻓﻊ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ؛ ﻓﺈﻥَّ رفع الفساد بالكلية ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ؛ ﺇﺫ ﻻ ﺑﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣِﻦ ﻓﺴﺎﺩ.
ابن تيمية.
مقتطفات أخرى
في الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم.
والله يقول: فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القعدين درجة.
فلم يجعل المجاهد بماله قاعدًا، وكذلك يكون المجاهد بلسانه.
فلا يزهدن من فاته جهاد النفس، في أن يجاهد بماله ولسانه، وكل نفقة في سبيل الله فهي جهاد، وكل تعلم للوحي ونشر له وإحقاق للحق وإبطال للباطل= فهو جهاد.
والأصل الذي ينبغي أن يكون بيِّنًا بين العين والأنف: أن هذه الأمة يُصاب منها لكنها لا تُستأصل، وأن عاقبة قضاء الله كلَّه خيرٌ، وأنه قد قضى الله لنا بدعاء نبينا أنه لا تزال طائفة من المسلمين على الحق، لا تُستأصل شأفتهم، ولا يضرهم من خذلهم، وأنه لن تموت أمة حتى تستكمل أجلها ورزقها، وأن كل هذه الأصول الثوابت أجراها الله كونًا، وكلفنا العمل بما يُنتجها شرعًا، وأن الله أمرنا بالعمل لا نتخاذل عنه، ولو قامت القيامة وبَيدِ أحدنا فَسِيلةُ خير فليضعها موضعها، لا يعجز ولا يكسل، ولا يُقعده عن ذلك أن الحياة أُنُف. وأن غمسةً في الجنة تُنسي كلَّ بؤس