أحمد سالم
أولئك الذين أحبوك وأعطوك وفي حدود ما استطاعوا بذلوا لك وأعانوك= أعطهم، وابذل لهم، وكن لهم كما كانوا لك..
قل لهم: إنك تراهم وترى عطاءهم وبذلهم، ولا تجحد فضلهم، ولا تنساه، ولو قُدر وفرقت بينكم الأيام أو تخالفت القلوب فالله يقول مذكرًا إياكم جميعًا: ولا تنسوا الفضل بينكم.
لا يجحدالمؤمن فضل أخيه بل يشكره ولا يكفره:
ما لِأَحدٍ عندَنَا يَدٌ إلَّا وقَدْ كافأناهُ ، ما خلَا أبا بكرٍ ، فإِنَّ لَهُ عِندنَا يَدًا يُكافِئُهُ اللهُ بِها يَومَ القيامَةِ ، ومَا نفَعَنِي مَالُ أحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعِني مالُ أبي بِكْرٍ ، ولَوْ كنتُ متخِذًا خَلِيلًا ، لاتخذْتُ أبا بكرٍ خلِيلًا ، أَلَا وَإِنَّ صاحبَكُمْ خليلُ اللهِ.
ولا ينسى المحب حبيبه ولا حبيب حبيبه:
اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ لذلكَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ هَالَةَ.
والمحب يغفر لحبيبه ولا ينسى مقامه ولا سابق خيره وعمله:
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ.
والله يقول: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
ورسول الله يقول: لا يشكر الله من لا يشكر الناس.
مقتطفات أخرى
من وسائل زراعة الأشجار المعمرة ألا تسقيها إلا على فترات متباعدة، السقيا تؤدي إلى نمو الجذور بشكل سطحي، عدم السقيا يؤدي لنمو الجذور إلى الأسفل بحثًا عن الماء.
هذا مثال من أمثلة كثيرة متتابعة على أن الشدائد تجعلك تنمو راسخًا، وعلى أن الرخاوة تعطيك نضارة سريعة الزوال.
كان الأحنف بن قيس سيد قومه ومن سادات التابعين يقول: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : شريف من دنيء ، وبر من فاجر ، وحليم من أحمق .
قلت: وذلك أن الدناءة لا قعر لها، فلا يهوي الشريف بنفسه أمام دنيء.
والفُجر لا حد له، والبر إنما حاز بره بحفظه لحدود الله.
والحُمق لا عقل لصاحبه وما من حليم يرضى لعقله أن يباري حماقة سفيه.
وإذا رأيت رجلًا من أهل العلم والشرف والدين قد أعرض عن دنيء فاجر وضيع فاعلم أنه قد عرف نفسه فلم يرض لها السفل والدون.