أحمد سالم

أحمد سالم

لن تجد عبر تصفحك لسير أولياء الله الصالحين حقًا، أن واحدًا منهم عمل لكي يكون وليًا، ولن تجد واحدًا منهم من أول أمره مسكونًا بهاجس الولاية، بحيث يُعرف ذلك في بيانه قبل لفتات لسانه، وبحيث تجده متفننًا في رسوم وأصباغ يتلطخ بها يظن بها أن الولاية منصبًا لابد له من يونيفورم..

هذه كلها أمارات أولياء الزور، وطلاب الجاه والسلطان ممن تتابع على ذمهم حتى أعلام التصوف..
أولياء الله لا يعلمون عن أنفسهم أكثر من أنهم يعبدون الله ويرجون رضاه، لا يحضر في أنفسهم أكثر من هذا، وهذا واحد من أعلام ولايتهم..

يقول فيكتور فرنكل: ((أعتقد أن القديسين والفضلاء لم يشغلهم ببساطة أمر سوى خدمة الله، وإني أشك في أن أذهانهم قد شُغلت بالرغبة في أن يصبحوا قديسين)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

«ومن آداب النكاح: الاعتدال في الغيرة، وهو أن لا يتغافل عن مباديء الأمور التي تخشى غوائلها، ولا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن، قال ﷺ: «إن من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل, وهي غيرة الرجل على أهله في غير ريبة».

الغزالي - رحمه الله -

اقرأ المزيد

والله الذي قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة}.
هو الذي قال: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}.
فهو في الأولى يُشعرك بعملك وفي الثانية يذكرك بأنه لولا هو سبحانه ما اهتديت ولا صليت ولا أعطيت، وهذا هو أصل حقيقة أننا لا ندخل الجنة بأعمالنا، فعملنا نفسه هو محض فضل منه سبحانه.
وفي صحيح البخاري، من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا)).
وإن أول ما ينبغي على العبد إذا أراد الطاعة هو أن يسأل الله عز وجل التوفيق إليها وأن ينخلع من نفسه ومن اتكاله عليها.
فالواجب عليه أن يلجأ إلى الله ويسأله الإعانة على الائتمار بأمر الله، وهذا من مقامات إفراد الله بالربوبية.
 ثم يسعى لفعل ما أمره الله به، وهذا من مقامات إفراد الله بالإلوهية.
وقد جمع الله بينهما في سورة الفاتحة في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} فواجبنا عبادته ولولا إعانته ما عبدناه.
وتجد الأولى في قول الله: {ثم تاب عليهم ليتوبوا} فولا توبته عليهم ما استطاعوا التوبة.
وتجد الثانية في قول الله: { وإني لغفار لمن تاب}، فهو سبحانه يتوب على من تاب.
وهذا هو معنى قول رسول الله في دعائه: ((وأعوذ بك منك)).
وقوله: ((لا ملجأ منك إلا إليك)).

اقرأ المزيد