أحمد سالم

أحمد سالم

الجزء المعطوب فيك لن يصلحه أحد..

قد يشفيه الذي وجد نبيه يتيمًا فآواه من غير سعي منه..

وقد تسعى فيعينك الذي أسقط الرطب على مريم لما هزت إليها جذع النخلة.

ولربما شد الله عضدك بمن يعينك معونة السائر لرفيق سيره، أو المداوي لطالب الدواء، وإنما طبيبها الذي خلقها..

وإما أن تلقى الله به معطوبًا لم تُشفى وأنت مع ذلك صابر، فذلك مقام الذين يوفيهم الله أجورهم بغير حساب..

وليس في الدنيا كلها عطب يكون شفاؤه في التعلق بأحد من الخلق..

مشاركة

مقتطفات أخرى

يقول الله لنبيه: الذي يراك حين تقوم.

يعبد النبي ربه لأن هذا هو ما يليق به، ولأنه يحب أن يكون عبدًا شكورًا.

لكن النبي عليه الصلاة والسلام، مثله مثل كل إنسان يُحب أن يُرى في نفسه ويحب أن يُرى عمله، فالله يقول له: إنه يراه، ولأجل ذلك قال الله: قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

ليس أثقل على الإنسان مثل أن يكون مهملًا منسيًا، وليس أثقل عليه من أن يُجحد فضله ويُكفر صنيعه.

ما أشق وأصعب أن نكون غير مرئيين.

ولأجل ذلك كله كان من أسماء الرب سبحانه (الشكور) فهو يسمع ويرى ويشكر العمل ويحمد الصنيع، ولن تكون عنده أبدًا غير مرئي.

ويوم ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه لدمامته يكون كاسدًا لا قيمة له، قال له رسول الله: ولكنك عند الله لست بكاسد.

كلنا نحتاج ممن حولنا أن نكون لديهم مرئيين، وأن يقول لنا من نحبهم: نحن نرى بذلكم وحسن صنيعكم، نحن نرى معارككم ومشاق حياتكم، نحن نرى ضعفكم وعذركم وجهادكم، نحن نراكم.

اقرأ المزيد

اجتهد قدر طاقتك ألا تذهب لرأي إلا وقد أسسته على سبعة أعمدة:

علم يكفي لإقامة الرأي بالحجة والبرهان.
صدق يكفي للعمل بمقتضاه.
صلابة تكفي للدفاع عنه بلا ظلم ولا ضعف.
مرونة تكفي للبحث عن القواسم المشتركة بينك وبين مخالفك والتعاون معه عليها.
عدل يكفي لتنزل كل مخالف لك منزلته.
حاسة نقدية تكفي لمراجعة هذا الرأي الفينة بعد الفينة.
شجاعة تكفي للرجوع عنه إذا بان خطؤه.

اقرأ المزيد