أحمد سالم
من جوامع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله في دعاء الاستفتاح: ((أنا بك وإليك)).
فلولا الله ما كنا، ولا كان منا، ونحن بما أقدرنا عليه نسير إليه.
وهو نفسه دعاؤنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
وقوله: أعوذ بك منك.
وقوله: لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.
وأنا بك هي بمنزلة قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وكل ذلك يرجع للآية الجامعة: إياك نعبد وإياك نستعين.
مقتطفات أخرى
يقول مارك مانسون: الحياة تيار من الألم لا ينتهي أبدًا، والنضج هو الغوص في ذلك التيار واستكشاف الطريق في أعماقه، لا أن تتجنب هذا التيار.
أن تعيش الحياة وألمها وأن تتقبل المعاناة لكن تحاول أن تعاني لأجل ما يستحق فحسب.
قلت: ولما واسى الله المؤمنين في ألمهم دعاهم للنظر إلى ما وراء الألم لا إلى نفي الألم، فواساهم بأن ألمهم لأجل ما يستحق وأن ألم غيرهم كالهباء المنثور فقال تعالى: إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ،ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.
ومن ضلالات المتصوفة أنهم يقولون: إن الذاكر إذا أخذ بالإذن من الشيخ يكون أجره أعظم، وإذا لم يؤخذ الإذن من الشيخ يكون أجره أقل.
فمن ذلك قول التجانيين عن شيخهم - بزعمهم -: إن صلاة الفاتح لما أغلق إذا أخذت بالإذن من الشيخ أو ممن أذن له الشيخ؛ تعدل ستة آلاف ختمة من القرآن، وإذا ذكرت بغير إذن؛ فهي كسائر الصلوات، لا فضل لها على غيرها!
فإذا أنكر الموحدون أوراد شيوخ التصوف؛ فإنما أنكروا البدع المحدثة، فمتى أعطى أبو بكر الصديق ورداً؟! ومتى أعطى عمر ورداً؟! وكذلك يقال في عثمان وعلي وسائر الصحابة؟!
العلامة المغربي، تقي الدين الهلالي.