أحمد سالم
لا شيء يضر الإنسان مثل ضعف مراجعته لنفسه، وقلة الوقت الذي يعطيه للتفكير والتأمل في واقعه، وتحديد ما يريده وما يحتاج له ليُحصل ما يريده.
الضغط المتصل المتتالي، أو الفراغ اللامبالي= كلاهما وجهان لنفس العملة، ويؤديان لنفس النتيجة: أن يسير الإنسان خبط عشواء، ويحترق عمره في أيام يشبه بعضها بعضًا، ومقدمات مكررة تقود لنتائج مكررة.
من يريد أن يفرح بلقاء ربه= لا بد أن يُعد جيدًا لهذا اللقاء، وألا يُضيع عمره هباء.
مقتطفات أخرى
العائلة بناء شرعه الله للناس وحثهم الرسول عليه؛ هذا التشريع صدر ممن يعلم جيدًا أن الناس يفتنون بأحبائهم ولربما عصوا الله لأجل أسرهم، مع ذلك استمر التشريع على حاله؛ فلا شيء في العيش تُطلب مصالحه إلا ومع تلك المصالح خطر يُخشى منه، ومدار ابتلاء العيش كله على سعي الإنسان لما ينفعه ومحاولته تخليص الورد من شوكه، فيصيب مرة ويُجرح أخرى.
هذا البناء الأسري مجتمع صغير لكنه عظيم الشأن في حياة الإنسان، تُمارس فيه وبه عبودية الله ويستعان به على خوض ألم الحياة وصعابها، وهو بمنزلة العُدة والسلاح كلما بذلت لرعايته وشحذه وجدته نافعًا لك ساعة القتال لا يخذلك ولا يخونك.
ولا تؤدي العائلة دورها هذا كله إلا إن كانت كما وصفها الله: إمساك بمعروف ومودة ورحمة وبر وسكن، ميدان يتجلى فيه إيمان المرء وخيريته، فخيركم خيركم لأهله.
هذه صور من هدايا المحبين لأحبابهم، هدايا لم تصل قط..
هذه صور التقطها الغواصون من العبارة الغارقة سالم إكسبريس.
في ١٥ ديسمبر ١٩٩١م غادرت عبارة سالم اكسبريس ميناء جدة متجهة الي ميناء سفاجا.
محمله بعمال مصريين يشتغلون في السعودية وراجعين بلدهم .
العبارة غرقت قرب سواحل سفاجا وغرق معاها ٤٧٠ روح، وبعد مرور اكثر من ٢٥ عام المكان انفتح للغطس ... الغطاسين عثروا على العبارة والتقطوا هذه الصور ...