أحمد سالم
قال تعالى: وللرجال عليهن درجة.
قال أبو جعفر الطبري: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية؛ ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى في هذا الموضع هي: الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها ، وإغضاؤه لها عنه ، وأداء كل الواجب لها عليه .
فتأمل كيف كانت درجة الرجل على المرأة هي أداؤه ما عليه كله كاملًا، وصفحه عما يحدث منها من النقص في الواجب عليها.
وحقيقة ذلك: أن درجة الرجل على المرأة هي حيث يكون رجلا حقا يؤدي مسؤولية قوامته؛ فإن القوامة تكليف للرجل، وحق للمرأة، فالقوامة في جوهر معناها: دور يقوم به الرجل وليست حقًا يؤدى له.
مقتطفات أخرى
ما الذي يطلبونه منك حين يطالبونك بالصلابة النفسية أو تُوصم بالهشاشة: إنهم في الحقيقة يطالبونك أن تقتل قابلية التأثر، أن تقتل حساسيتك العاطفية، رقتك، لطفك، قدرتك على الحزن والألم.
والذي ينبغي أن تعلمه هو أنك حين تقتل هؤلاء فإنك تقتل معهم قدرتك على العطف والرحمة، تقتل قدرتك على الحب.
يقولون لك: اخشوشن.
نعم. اخشوشن، خشن ثوبك لكن لا تُخشن قلبك؛ فإن خشونة القلب غلظة وجفاء.
ذكر الذهبي في ترجمة مسعود بن محمد الهمذاني أنه كان من خيار الناس. وكان يحب الصفح ويقول: الماضي لا يُذكر.
فقيل : إنّه رؤي في المنام بعد موته، فقيل له : ما فعل الله بك؟
قال:أوقفني بين يديه، وقال لي: يا مسعود الماضي لا يُذْكَر انطلقوا به إلى الجنة.