أحمد سالم
يقول بول هوك: ((الحقيقة أنَّ أولئك الناس المستعدين لتلقي العناء هم في الواقع أقل الناس مقاساة له، وأن أولئك الذين يتهربون من مواجهته هم الذين يقاسون أكثر…تحمل الألم بكياسة، فهو الثمن الذي يتوجب عليك دفعه أحياناً مقابل الوصول إلى الأفضل)).
مقتطفات أخرى
العبد إذ يذنب يخلع على نفسه أوصاف المعايب يلومها ويوبخها، وبعض هذا حق ينفع وكثير منه لا ينفع، ثم هو بذلك لا يزال منحسرًا في نفسه يظن أن الأمر منها وإليها، ويغفل عن أن الأمر كله بيد الله وأن أجل مقامات العبودية هنا أن يأخذ نفسه فيضعها بين يدي ربه منكسرًا لقدرة الله وعظمته وإحاطته بخلقه وأنه لو شاء الله لعصمه من ذنبه فهو يطلب قدرته ويتلمس حكمته وينخلع من قدرة نفسه.
من أعذب ما قيل في الصداقة قول أبي سليمان السجستاني عن صديقه القاضي ابن سيار: ((وقلّما نجتمع إلا ويحدثني عني بأسرار ما سافرت من ضميري إلى شفتي، ولا ندّت عن صدري إلى لفظي، وذاك للصفاء الذي نتساهمه، والوفاء الذي نتقاسمه)).