أحمد سالم

أحمد سالم

أحد مميزات الأماني أنها تتيح لك فرصة الجمع بين أجمل الخيارات والبدائل، فتحلم بتفوق دراسي ومهني وصحة جيدة ونفس مبتهجة وزواج ناجح وأبناء رائعين ووفرة في العمر والمال والعلاقات.

أما الحياة الحقيقية فمبنية على النقص والفوت، والخطر والاختيار العسر بين المسارات التي لا يمكن الجمع بينها.

وهذا الاختيار العسر نفسه هو مفتاح الالتزام بأداء حق ما اخترت من غير أن تمد عينك للفوت.
وتلك هي الوسيلة التي تمكنك من توفية العيش حقه؛ لأنك إن إن أنضجتك الأيام بما يكفي= فستعلم أنه ليس للجمع بين الفرص سبيل ما دمنا في الدنيا، وأنه لا مفر من الفوت؛ فتجتهد في الاختيار ما استطعت، ثم تحتمل النقص، وتشكر النعمة، وترضى القسمة، وترجو الآخرة فوحدها تجزيك على إحسانك ذاك نعيمًا لا نقص فيه ولا فوت.

مشاركة

مقتطفات أخرى

بُعث المسيح لإصلاح دين اليهود، ولم يُبعث لهداية روما الوثنية التي كانت تظله بحكمها؛ وكثيراً ما يكون الإصلاح في الأقربين للحق أولى، فهم ملح البلد، ومن يصلح الملح إذا الملح فسد.

وعلى لسان المسيح عليه الصلاة والسلام: ((أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملّح، لا يصلُح بعدُ لشيء إلا لأن يُطرح خارجا ويُداس من الناس)).

اقرأ المزيد

السعي لأن أكون أفضل نسخة من نفسي= هذه رحلة ليس لها محطة وصول؛ لأن قابلية التحسين لا نهاية لها، والإنسان في الدنيا محدود لا يمكنه بلوغ أي حالة غير محدودة.
لذلك نحن نعبر عادة بتعبير أدق وهو: أفضل نسخة (ممكنة)، ممكنة بالنسبة لي هنا والآن، غدًا ستكون هناك فرصة لرفع سقف الممكن هذا إن بذلت أحسن ما أستطيع.
وأنا أيضًا لا أدري بيقين هل هذا أحسن ما أستطيع أم قصرت.

حالة الغموض ونقص اليقين ومحدودية العلم، واحدة من حالات النقص والألم التي هي جزء من الحياة، ويعد العيش رغم الألم، والعمل رغم الظن والنقص والغموض واللايقين= من علامات النضج النفسي.

الرغبة في أن أعلم وأطمئن وأتيقن هي كالرغبة في ألا أتألم= رغبات مشروعة ومقبولة، لكن ينبغي أن يتقبل الإنسان أنها لا تحصل كثيرًا، وبالتالي يعمل ويسعى على الرغم منها.

ابذل ما ترجو أنه أحسن ما تستطيع لبلوغ ما ترجو أنه أفضل نسخة ممكنة من نفسك هنا والآن، وفي الغد فرصة أخرى لتصحيح تقصير  الأمس ولتطوير إحسانه معًا.

اقرأ المزيد