أحمد سالم
مولد رسول الله نعمة توجب شكرًا، والشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح، ومن شكر هذه النعمة تذاكر سيرته وأخباره وفضائله وحقوقه وخصائصه عليه الصلاة والسلام، ولتملأ الدنيا في هذا الموسم بما يكون آية وذكرى.
وقد يزيد على هذا بعض الناس بما ليس هديا صالحًا، بل فيه فساد وبدع، وهذا ينكر ولا يستلزم الإعراض عن الشكر والخير المذكور أولًا، ولا يستوجب أن يغلب هذا الإنكار على واجب الشكر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد يجمع الله في الوقت نوعًا من النعمة التي توجب شكرًا، والمحنة التي توجب صبرًا كما أن يوم الإثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه هجرته، وفيه وفاته.
مقتطفات أخرى
دخل الجواهري مصر يرجو سكناها لضيق عاناه في موطنه العراق. ثم لم يهنأ عيشه بمصر فتركها مغضبًا وأردف تركها بقصيدة رجاه طه حسين ألا يُكملها، فما قال منها غير بيتين، ولما قرأتهما قلتُ يا ليته أكملها!
يقول واحد من أعظم شعراء هذا القرن:
ما انفك يا مصرُ- والإذلال تعويدُ- يسومك الخسف كافور واخشيدُ
مقالة كبُرت، الحب شافعها حب المسُودين لو شاؤوا لما سيدوا
قال ابن سيرين:
وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة.
فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكران مثالبهم.
وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع.
فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم.
فلما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله ابن رواحة.