أحمد سالم
معارك المزاج مؤلمة، وأكثر ما يؤلم فيها أنك لا تجد أحدًا يعترف بحقك فيها، أو يتعاطف معك مبصرًا الندوب التي تلحقك منها.
وإن كنت حي النفس كان أشد ألمًا من ذلك كله، جهادك؛ كي لا تجرح من حولك بضربات ذاك السيف الذي تُقاتل به مزاجك الأهوج هذا.
مقتطفات أخرى
الناس الآن ينبشون أحوال الضعيف المظلوم؛ لكي يستخرجوا منها ما يُحمله جريرة ما وقع به.
أما الوحي والدين ورسول الله سيد الخلق فلم يسأل عن أي شيء يتعلق بالحبشية المسيحية المظلومة، لا شيء إلا جعل الجناية في عنق ظالمها لا غير.
عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة»، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه، ثم قالت: ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، ثم صدقت، كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم»
نحن نعيش بين جنبات مجتمع فاسد، وأُناس مخبولين والله.
أحد أهم ملامح تطور الدرس الكلامي المعاصر هو العناية بالمصادر الأصلية للمدارس الكلامية المختلفة، ووضعها بين أيدي الباحثين والمختصين، فهل يعقل أن يفكر باحث نزيه في العودة إلى زمن النقولات البائسة عن الشهرستاني والبغدادي؟!