أحمد سالم
المنقذ الذي يكون على المسبح أو على شاطئ البحر؛ دوره مهم جدًا جدًا.
لكن الأب والأم والمدير والمعلم والمربي والشيخ، وكل مسؤول عن رعية بشكل عام= لا ينبغي أن يكون منقذًا إلا في حالات محدودة، وإنما يكون دوره هو دور مدرب السباحة؛ فالإنقاذ تصرف للحظة، وهو تصرف غير مأمون الخطر، أما التدريب فهو تصرف استراتيجي طويل العمر عظيم الأثر.
مقتطفات أخرى
قبل أن تنام، اتلُ على نفسك حديث سيد الاستغفار، واعقد العزم على التوبة من كل ذنب حتى ما كنت تعلم يقينًا من نفسك أنك ستعود إليه.
هذا الفعل البسيط يُخرجك من إطار المصر على المعصية باتفاق العلماء.
من وجوه تفسير قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم}.
ما ذكره ابن عطية عن الزجاج وغيره قالوا: ((أن الشيطان ذكرهم بذنوب لهم متقدمة، فكرهوا الموت قبل التوبة منها والإقلاع عنها)).
قلت: فالآية فيمن فروا من الزحف يوم أحد، فكان مدخل الشيطان إليهم أن خوفهم ذنوبهم خوفًا قعد بهم عن الطاعة وأدخلهم في هلكة معصية هي أعظم من ذنوبهم.
وهذا أصل عظيم كثيرًا ما أنبه عليه: أن الندم المُقعد مرذول، وأن الخوف الذي يكون طريقًا للإيغال في الضلالة مهجور مذموم، وأن بغض المعصية وكراهة الذنب يُحمد طالما حركك للطاعة ولم يُذهلك عنها، وأن الحسنات يذهبن السيئات.