أحمد سالم
ومما أتلمسه كلما سمعته= أدعية العامة؛ فإن فيها من صدق الإبانة، وحرارة الطلب ما لا تجده في تكلف متفاصحي المحاريب.
ولا شيء أقرب إلى ربك من انصراف الكلام من قلبك إلى لسانك لا تتكلف فصاحته ولا إعرابه، ففي صدق البيان وحراراة اللجوء ما يغنيك عن تشقيق الألفاظ.
ومن بديع كلام شيخ الإسلام رحمه الله: إن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب، ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه.
مقتطفات أخرى
قبل أن تنام، اتلُ على نفسك حديث سيد الاستغفار، واعقد العزم على التوبة من كل ذنب حتى ما كنت تعلم يقينًا من نفسك أنك ستعود إليه.
هذا الفعل البسيط يُخرجك من إطار المصر على المعصية باتفاق العلماء.
وإن من أعظم مداخل الشيطان على قلوب المؤمنين أن يُسخطهم أقدار ربهم، وإن أكثر العجز والشر يكون من شكوى الأقدار، وسؤال الله عما يفعل.
وأكثر تعلق الناس بتفسير فعل الله فساد، وإنما الذي يكون في ميزانك يوم القيامة هو استجابتك للفعل وتلقيك له تلقي العبد يبرأ من حوله وقوته، ويصبر في الضراء ويشكر في السراء ويستغفر الله إذا أحسن أو أساء.
لا تخض لُجة الأقدار؛ فإن الله ملأ كتابه بابتلاءات وعذابات ومقاتل الأنبياء والصالحين؛ ليخبرنا أن الدنيا لم تكن ولن تكون جنة ودارًا للمكافأة.