أحمد سالم

أحمد سالم

يقول تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم}.

لأول نظر، قد تبدو العلاقة غير مفهومة بين التولي عن الجهاد، وبين قطع الأرحام، لكن التأمل في الطبيعة الإنسانية يكشف سر ذلك.
الإنسان ظلوم جهول، في طبيعته طاقة شدة وغضب، وككل الغرائز الإنسانية، تقبلها الشريعة وتنظمها؛ لأجل ذلك جعلت للشدة موضعها الذي تتصرف فيه: {أشداء على الكفار رحماء بينهم}.

ما الذي يحدث لمن يتولون عن الجهاد فلا يضعون الشدة في موضعها المناسب؟

نعم. هو ذاك، ينقلب بأسهم ليكون بينهم شديدًا، فيفسدون في الأرض ويقطعون أرحامهم.

مشاركة

مقتطفات أخرى

بعض الناس لهم توجهات فكرية أو حياتية غير إسلامية، مع ذلك يدعمون بقوة حقوق الناس المتمسكة بعقيدتها وشعائرها الإسلامية، وهذا الدعم من منطلقات حقوقية طبعا مش دينية.

الدعم ده بعض الإسلاميين بيواجهوه بسخرية، أو بإلحاح على إن الدعم يجب أن يكون من منطلق إسلامي..

وأنا فاهمهم والله وعاذرهم، بس اللي الناس لازم تفهمه، إن المستقبل يسير بقوة عكس اتجاه الأربعين سنة اللي فاتوا، وأقصى طموحات أي حد عنده دين هيبقى بس عدم التفرقة، مهما يكن منطلق عدم التفرقة، انسوا اللي فات خالص وافرحوا بأي حد يدعمكم مهما كانت منطلقاته اعتبروه نجاشي عدى من تحت بيتكم عشان الباقي كلهم حافرين الأخدود وواقفين بيصقفوا، بلاش تعملوا جيتو زي اليهود عشان حتى الجيتو مش هيبقى مسموح بيه.

اقرأ المزيد

شرع الله الحداد؛ لأننا نحتاج إلى أن ننوح على خسارتنا، نحتاج لاستقبال الحزن وإكرام ضيافته فهو سائل يضرنا نهره ولا ينفعنا صده.

كبت الحزن والألم ليس صبرًا، بل هو تجلد خادع إما يصدع النفس، وإما يكشف عن غلظة الحجاب الحاجز بين المرء ونفسه.

شرع الله العزاء فنستقبل المعزين لنا؛ لأننا نحتاج أن نتشارك آلامنا مع من نحبهم ونثق بهم، نحتاج أن نسمح للذين يحبوننا، أن يواسونا، وأن يقولوا لنا: إنهم يتفهمون خسارتنا ويتعاطفون معنا، وأنهم يألمون لألمنا.

النوح على الخسارة وتشارك مشاعر الألم نحوها= كل ذلك يحررك ويعينك على التجاوز ويسمح لك بمواصلة العيش، واستكمال الرحلة نحو ذاك المكان الذي يلتقي فيه الأحبة وتُنسي الغمسةُ فيه كل شقاء.

اقرأ المزيد