أحمد سالم

أحمد سالم

ومما أتلمسه كلما سمعته= أدعية العامة؛ فإن فيها من صدق الإبانة، وحرارة الطلب ما لا تجده في تكلف متفاصحي المحاريب.

ولا شيء أقرب إلى ربك من انصراف الكلام من قلبك إلى لسانك لا تتكلف فصاحته ولا إعرابه، ففي صدق البيان وحراراة اللجوء ما يغنيك عن تشقيق الألفاظ.

أطلق لسانك اليوم بالدعاء، بمأثور الوحي وكلام رسول الله، وبما تفيض به نفسك ويلمس خضوع قلبك وإن لم يكن مزينًا ومحبرًا ومتفاصحًا.

ومن بديع كلام شيخ الإسلام رحمه الله: إن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب، ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه.

مشاركة

مقتطفات أخرى

إذا ارتدى الطفل ثوبًا جديدًا فإنه يتيه بنفسه معجبًا، لا تساوره قط الشكوك، ولا ينطلق من داخله ذلك الناقد القاسي الذي يقول له أسوأ ما قد يقوله الناس.

الطفل يرى نفسه جميلًا، لا يشكك ولا يقارن، والأهم أنه أبدًا لا يكره نفسه.

وحالة الطفولة الأولى تلك هي مفتاح السواء.

اقرأ المزيد

الحب الذي يسبق للنفس هو نوع من الطبع أو الهوى غير المبرر، إلا ما يكون فطرة كحب الوالد لولده، وكثير من الحب العجول غير المبرر ينتهي إلى فساد.

الحب الحقيقي اختيار وقرار، تجربة تعايشها مع شخص (وكل ما تشخص (تنظر) إليه عينك في الدنيا أو الآخرة فهو شخص)، تعصرك هذه التجربة بسرائها وضرائها وحلوها ومرها، وراحتها وألمها، ثم أنت بعد معاناة هذه التجربة تختار أن تحب هذا الشخص، تختار أن تحبه رغم وجود الألم؛ لأنه لا طمع في عيش بلا ألم.
أما هل هذا الاختيار صائب وهل الموازنة التي أدت بك للقرار حكيمة؟
فهذا سؤال آخر، وجوابه يعود إلى رحلتك الخاصة التي جاهدت فيها نفسك لتحسن اتخاذ القرار، فإما أصبت وإما أخطأت، لكن حسبك أنك إن أخطأت فقد منحت من لا يستحق، و أن تعطي لمن لا يستحق، هذه هي خيبة الأمل الكبرى في هذه الحياة، ومعرفتك أنه لا يستحق هي هدية الحياة لك؛ كي تخفف من ألم خيبتك.
وأنت الذي تختار: هل يقتلك الحزن لأجل الخيبة الموجعة، أم ينقذك الامتنان لأجل المعرفة المنجية.

اقرأ المزيد