أحمد سالم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: ((مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه.
أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ)).
مقتطفات أخرى
الإنسان كائن هش ضعيف جداً، لكنه -للأسف- لا يشعر بهشاشته هذه إلا حين يمرض، أو يقع في ضائقة، أو تحل به مصيبة.
أما سوى ذلك= فإن الإنسان يطغى، ويغفل، وينسى، ويجحد.
وقدرة الإنسان على استحضار هشاشته وضعفه، وافتقاره إلى مولاه في السراء، لا في الضراء= هي أحد الموازين المهمة التي يقاس بها إيمان القلب.
ليس مطلوبا منا أن ننكر أنه قد فاتنا ما فاتنا، السقطات والخيبات وخطأ القرارات وسوء الخيارات.
الأسى والندم والحسرة مشاعر تدهمنا ولا نختارها، لكن الاسترسال معها والاستسلام لطغيانها هو خيارنا.
المطلوب هو ألا نأسى على ما فات أسى يذهلنا عما لدينا من النعم، ويفقدنا متعة العيش، وفضيلة الشكر وفرصة الاستدراك.