أحمد سالم

أحمد سالم

مؤسس أحد المواقع الإلحادية العربية، أعلن توبته ورجوعه إلى الإسلام، وذكر هذا في رسالة في واجهة موقعه، ثم قال إنه لن يشرح أسباب رجوعه لكن عوضًا عن ذلك ويراه أنفع سيذكر مجموعة من النصائح يوجهها لمن شاركوه الطريق الإلحادي من قبل.

توقعت أنها ستكون مجموعة من النصائح الدينية والفكرية، كما هي عادة مألوفة، وأنا أعلم أن ذلك لا يكاد ينفع ولا يفيد، ففاجئني هذا الأخ الكريم بما أسعدني، ذلك أن نصائحه كلها كانت تتعلق بجودة الحياة وسياسة النفس وسوائها.

لقد أمسك هذا الأخ بطرف الخيط وكلمة السر في الملفات الفكرية عموما والإلحادية خصوصًا، إن الطريق في سواء النفس واعتدالها وحرصها على جودة عيشها، إن الطريق في جودة الإنسان من حيث هو إنسان، وليس الطريق في الجدل ومناطحات الأفكار، فإن تلك لا تنفع إلا من جاد معدنه وبذل جهده في بناء نفسه وسوائها، والناس معادن خيارهم في الجاهلية نفسًا وأخلاقًا واتزانًا حري أن يكون من خيارهم في الإسلام، الإسلام يزين وينفع ويصلح ويتم تلك المعادن التي بذل أصحابها جهدهم في الصهر والتنقية فكانوا أحسن نسخة استطاعوها فساعتها ينزل الوابل الصيب على الصعيد الطيب.

نصائح صاحبنا في الرسالة القادمة.

ما رقم النصيحة التي وجدت من أنفسكم موقعها أكثر من غيرها؟

مشاركة

مقتطفات أخرى

يقول الروائي الياباني موراكامي: ((ستقطع العاصفة اللحم كآلاف الأنصال، وسينزف الناس هناك، وستنزف أنت أيضاً، ستنزفون جميعاً دماً أحمر حاراً، وستتلقف أنت هذا الدم بيديك، دمك ودم الآخرين.

ولحظة انتهاء العاصفة، لن تتذكر كيف نجوت منها، لن تتذكر كيف تدبرت أمرك لتنجو، و لن تدرك هل انتهت العاصفة أم لا. 

ستكون متيقنًا من أمرٍ واحدٍ فقط: حين تخرج من العاصفة، لن تكون الشخص نفسه الذي دخلها، و لهذا السبب وحده كانت العاصفة)).

نعم. لا يُفترض بنا أبدًا أن نخرج من هذه العاصفة كما دخلناها، لا ينبغي أن يكون هذا أبدًا.

اقرأ المزيد

يقول شيخ الإسلام: الاستعلاء على الناس إن كان بحق فهو الفخر، وإن لم يكن بحق فهو البغي.

تأمل هذا؛ يفجؤك أنك لو رأيت أنك أعلى من فلان لأنك أصبت حقًا لم يصبه ووفقت لطاعة لم يوفق إليها= فهذا فخر مذموم محرم، والله لا يحب كل مختال فخور.

فإن قلت: فما أفعل بحسنتي وسيئته؟

الجواب: تسرك حسنتك، وتتوجه بها نحو ربك لا نحو الناس تقيمهم بها، وتزن نفسك إليهم بفضلها.

وتسوؤك سيئتهم وترجو لو لم يفعلوا ، وتحب لهم الخلاص منها، وتُقدر أنه لهم ما يحبهم الله لأجله ويغفر لهم لأجله وأنك لستَ أرجى لفضل الله من أحد، ويزيد إنكارك ويعظم على المتجاهرين بالفسق والظلم لكنك تبقى لا تأمن مكر الله ولا تقلب القلوب بين يديه سبحانه وأن يعافيهم الله ويبتليك.

هذا ميزان الحق والطاعة حين يكونان لله لا للاستطالة على الخلق والعلو في الأرض.

اقرأ المزيد