أحمد سالم
ذكر الذهبي في ترجمة مسعود بن محمد الهمذاني أنه كان من خيار الناس. وكان يحب الصفح ويقول: الماضي لا يُذكر.
فقيل : إنّه رؤي في المنام بعد موته، فقيل له : ما فعل الله بك؟
قال:أوقفني بين يديه، وقال لي: يا مسعود الماضي لا يُذْكَر انطلقوا به إلى الجنة.
مقتطفات أخرى
ما يؤلم يُعلّم.
((معرفة أني لن أستطيع الحصول عليك مؤلمة، لكن تجربة الوقوع في حبك كانت تستحق كل ألم)).
قلت: وأصل ذلك أن الحب وإن انتهى إلى خيبة أمل ووجع وألم= فهو يرقق الطبع ويُرهف الحس، ويصل الإنسان باحتياج التعلق الذي هو مدار المحبة، والمحبة مدار خلق الكون كله، وأساس الصلة التي تكون بين العبد وربه، فإذا تلامس الإنسان مع هذا الجزء من نفسه قاده التوفيق إلى رقة النفس وصلة ربه، وليس كما يظن الناس أن التعلق يحول بينك وبين ربك، يحول التعلق بينك وبين ربك إن شابه الحرام، أو غلوت فيه فأنساك ذكر ربك حتى يتوارى أوان العبودية بالحجاب.
خذ رقة النفس ورهافة الطبع التي أعطاك إياها هذا الحب، وانتفع بها، واعلم أن هذا الألم على حدته وتلك الخيبة على شدتها= في باطنها رحمة تستحق خوض ما قد كان.