أحمد سالم

أحمد سالم

إن الإنسان يرجو الخير للناس جميعًا، ولا يقيس هو للناس دينهم إلا بالقدر الذي تفرضه ضرورة المعاملة، ويظل يرجو دائمًا أن للناس خفايا أعمالٍ تستُر ما يراه من سوء، لكنه يبقى دائمًا مأمورًا بولايةٍ بقدر ما يراه من خير، وببراءةٍ بقدر ما يراه من شر، وإن أعظمَ الخير ميزانًا، وأعظمَ الشر ميزانًا -بعد أركان الإسلام- ما تراه من حال الشخص من التزام بِقِيَمِه وتحمله لمسؤولياتٍ ما تفرضه عليه النزاهة الأخلاقية، هذا هو المقياس الحقيقي: عدد المرات التي تخرج فيها من منطقة راحتك؛ لأجل أنَّ مسؤوليات دينك ونزاهتك الأخلاقية تفرض عليك هذا الخروج رَغم ما فيه من ضيقٍ وبلاء.

مشاركة

مقتطفات أخرى

الستر على أهل المعاصي يكون فيمن عصى وانقضت معصيته من ذوي الهيئة الذين لم تعتد منهم المعصية، ويكون بشكل أوسع للناس كلهم في الحدود درءًا لشبهة الحد..
قال في تحفة الأحوذي بعد ذكر أدلة الستر: ((هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت. أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه، ومنعه منها على من قدر على ذلك؛ ولا يحل تأخيرها؛ فإن عجز لزم رفعها إلى ولي الأمر)).
أما قائم على معصية وهذه المعصية هي مما يتخفى به المفسدون في الأرض الذين يعتدون على الأعراض ويغتالون براءة الأطفال= فالكلام عن الستر هنا ضرب من الخبل الذي أصاب فئات مشوهة من شرار الخلق.

اقرأ المزيد

نظام العقوبات في الشريعة الإسلامية، إنما شرع لعلاج نشاز المجتمع إذا ظهر، وشذوذه إذا استعلن؛ لأن في النشاز الظاهر والشذوذ المستعلن خطر التحول إلى حالة يتكيف معها المجتمع فيؤلف المنكر ويتبدل الدين.

لكن هل شرع هذا النظام ليتم التعامل به أصالة مع المجتمعات حين يتحول المعروف إلى أن يكون هو النشاز، وتكون مخالفة دين الأنبياء هي النمط السائد المسيطر على أمم قل حظها من العلم والإيمان؟

الجواب: لا.

اقرأ المزيد