أحمد سالم
الفضل بن العباس الذي كان ينظر للمرأة في الحج ويصرف رسول الله وجهه عنها= كان من القلة التي ثبتت يوم حنين، وختم الله له آخر عمره بالشهادة.
المخزومية التي سرقت فقطع رسول الله يدها، روى أحمد أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال: ((أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)).
وروى عبد الله بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد ذلك يرحمها ويصلها.
وقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت رجلا من بني سليم... وكانت حسنة التلبس والمخالطة والمعاشرة... وكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تاريخ الطاعة هو ما يصنع مصيرك، ولا يخلو ولي من معصية ولو كبرت.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: ((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورا لهم؛ ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة)).
مقتطفات أخرى
سئل أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: إذا أمرتُ بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟
قال: فدعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون، قال: لا تتعرضوا لهم.
قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال: لهم والدات وأخوات.
قال مُهنا: سألتُ أحمد بن حنبل عن: إبراهيم الهروي، فقال: «رجل وسخ»، فقلت: ما قولك إنه وسخ؟، قال: «من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ».
بُعث المسيح لإصلاح دين اليهود، ولم يُبعث لهداية روما الوثنية التي كانت تظله بحكمها؛ وكثيراً ما يكون الإصلاح في الأقربين للحق أولى، فهم ملح البلد، ومن يصلح الملح إذا الملح فسد.
وعلى لسان المسيح عليه الصلاة والسلام: ((أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملّح، لا يصلُح بعدُ لشيء إلا لأن يُطرح خارجا ويُداس من الناس)).