أحمد سالم

أحمد سالم

في الثانية عشرة من عمري، وفي يوم غائم شديد البرودة من شتاء 1975= صرتُ ما أنا عليه الآن. 

ورغم أن هذا قد حدث منذ زمن طويل إلا أنهم مخطئون فيما يقولونه عن الماضي ونسيانه؛ فبتأملي في السنوات الست وعشرين المنصرمة أدرك أنني لم أتوقف عن اختلاس النظر إلى ذلك الزقاق المهجور طيلة هذه المدة.

– خالد حسيني، رواية: عداء الطائرة الورقية.

مشاركة

مقتطفات أخرى

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : (( أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلَمْتَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَعْلِمْهُ . قَالَ : فَلَحِقَهُ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ . فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ)).

أخبروا الذين تحبونهم بحبكم.
وافعلوا لأجل من تحبون ما يدلهم على صدق محبتكم.

بغير هذا سيصعب علينا جميعًا أن نكمل هذه الحياة.

اقرأ المزيد

إن الوحش القبيح القادر على التهام أية امرأة هو أن تجعل معيار قيمتها هو الرجل، أن تنظر إلى الفروق الطبيعية أو التشريعية بينها وبين الرجل على أنها فروق معيارية تعني أنه أفضل منها وأن المساواة به هي موضع الشرف الذي يُطمح إليه.
الواقع أن المرأة حين يلتهمها الوحش تتحول إلى كائن لاهث، ولكنه يا للمفارقة= يلهث خلف الرجل أيضًا. 

إن الله لم يعطنا قيمتنا بتماثلنا وإنما أعطاها إيانا بتمايزنا، ولو كان التماثل هو مصدر القيمة لوجب أن نكون جميعًا رجالًا ونساء: قوالب منحوتة في معمل روبوتات آلية.

إن الله قد أعطانا قيمتنا الذاتية بقدرة كل منا رجلًا أو أنثى على أن يقدم عطاءه لربه ولنفسه وللعالم، وهذا العطاء وحده هو المعيار، وكل فرق طبيعي أو تشريعي، هو فقط جزء من ضرورة تراتبية الحياة، وجزء من السمة الابتلائية الاختبارية للعيش، لكنه ليس معيارًا للتقييم.

وحينما تجعل المرأة الرجل معيارًا لتقييمها، وترى قيمتها مستمدة من تجاوز الفروق معه= فإنها حينها تفقد بوصلة حياتها، وتفقد فرصة تمايز الكيان، لتكون ولللأبد ظلًا لكيان آخر، مع كون هذا الظل ككل ظل سيبقى مطموس المعالم مشوه التكوين، كحال كل هجين قد أحاله فقدان الهوية إلى مسخ مطمور.

اقرأ المزيد