أحمد سالم
ومن ضلالات المتصوفة أنهم يقولون: إن الذاكر إذا أخذ بالإذن من الشيخ يكون أجره أعظم، وإذا لم يؤخذ الإذن من الشيخ يكون أجره أقل.
فمن ذلك قول التجانيين عن شيخهم - بزعمهم -: إن صلاة الفاتح لما أغلق إذا أخذت بالإذن من الشيخ أو ممن أذن له الشيخ؛ تعدل ستة آلاف ختمة من القرآن، وإذا ذكرت بغير إذن؛ فهي كسائر الصلوات، لا فضل لها على غيرها!
فإذا أنكر الموحدون أوراد شيوخ التصوف؛ فإنما أنكروا البدع المحدثة، فمتى أعطى أبو بكر الصديق ورداً؟! ومتى أعطى عمر ورداً؟! وكذلك يقال في عثمان وعلي وسائر الصحابة؟!
العلامة المغربي، تقي الدين الهلالي.
مقتطفات أخرى
عن ابن أبي مليكة: أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقالت: تصبر لي وأنفق عليك، فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ (تفخر عليه بأبويها)= فيسكت عنها.
حتى إذا دخل عليها يوما وهو برم قالت: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟
قال: عن يسارك في النار إذا دخلت. (وكانا قد ماتا كافرين).
فشدت عليها ثيابها، فجاءت عثمان فذكرت ذلك له فضحك، فأرسل إلى ابن عباس، ومعاوية، فقال ابن عباس: «لأفرقن بينهما»، وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف، فأتيا فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما وأصلحا أمرهما فرجعا.
اصبر لي: أي لا تجمع معي غيري، ولا تتزوج علي.
وفي هذا الأثر مجموعة أفكار كلها تضرب في التقاليد الفاسدة للزواج الحديث، وتنقض التصورات الفاسدة عن منظومة الزواج ومعايير الرجولة والأنوثة، وما يحتمله الرجل من زوجه وما تحتمله الأنثى من زوجها.
والعبد المؤمن يُبتلى بالحسنات التي تسره والسيئات التي تسوءه في الوقت الواحد؛ ليكون صبارا شكورا.
ابن تيمية.