أحمد سالم

أحمد سالم

أشعر دائمًا بالمغص والغثيان كلما راح كل كاتب يقول الديباجة الشهيرة: "كان جيراني المسيحيون يهتمون بأمرنا، ونتبادل الكعك في الأعياد.. ولم نشعر قط باختلاف ديني... إلخ.. إلخ". وهو كلام معتاد يشبه جلوس الشيخ جوار القس في الاحتفالات.. أشعر أنه مجرد كلام إنشائي ينهار لدى أي خلاف حقيقي. ما أؤمن به هو أن العلاقات الطبيعية لا تقال فيها هذه الكلمات.. جلوس الشيخ جوار القس في المناسبات العامة يعني بوضوح أن الأمور ليست على ما يرام. على قدر علمي لم أحاول قط أن ألتقط لنفسي صورة مع أختي لأثبت أن علاقتنا ودية. 
العلاقات الطبيعية الودية تعاش فحسب ولا يتكلم عنها أحد. 

 د. أحمد خالد توفيق.

مشاركة

مقتطفات أخرى

العام الذي مات فيه أبو طالب عم النبي ونصيره، وماتت فيه خديجة زوجه ومعينه وسماه بعض علماء السير عام الحزن= هو نفس العام الذي دخل فيه رسول الله على زوجته سودة وعقد على زوجته عائشة وأسري به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السموات العلى.

موج الحياة يضع ويرفع، لكن المهم أنك هنا، تصيبك ضراء فتصبر لها، وينعم الله عليك بسراء فتشكرها، مستمر في السعي والعمل والاستجابة، تؤدي الذي عليك، والجنة مستراح العابدين.

العام الذي مات فيه أبو طالب عم النبي ونصيره، وماتت فيه خديجة زوجه ومعينه وسماه بعض علماء السير عام الحزن= هو نفس العام الذي دخل فيه رسول الله على زوجته سودة وعقد على زوجته عائشة وأسري به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السموات العلى.

موج الحياة يضع ويرفع، لكن المهم أنك هنا، تصيبك ضراء فتصبر لها، وينعم الله عليك بسراء فتشكرها، مستمر في السعي والعمل والاستجابة، تؤدي الذي عليك، والجنة مستراح العابدين.

أفضل أيامك لا بد أن ينخفض خلال يومين أو ثلاثة ليوم متوسط مقبول.

وأسوأ أيامك لا بد أن يرتفع خلال أيام معدودة ليوم متوسط مقبول.

لا يشتد الألم إلا ويهدأ بعدها.
ولا تفرح بالعافية حتى تصاب بشيء بعدها

لكل شيء إذا ما تم نقصان، ولكل فساد أجل ثم يعتدل.

غالب الحياة وغالب العيش وغالب الناس في غالب أيامهم تتوسط أحوالهم
الازدهار عارض والانحدار عارض

لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم.

والفرح هنا الغرور الخدٓاع، 
والأسى هنا هو الحزن المقعد.

والأيام دول .. ومن سره زمن ساءته أزمان

وأعقل الناس من توسط ظنه في الدنيا فاستحضر الحذر في سرورها والأمل في حزنها،
 والرضا في أحواله كلها.

اقرأ المزيد

يظن الإنسان أنه يمكنه أن يصل إلى درجة كافية من فهم ذاته وجودة تفعيل قدراتها بعمله الذاتي الفردي فحسب، وهذا وهم شائع..
يدخل الإنسان بعون من علاقاته المركزية إلى أماكن من ذاته لم يكن ليبلغها قط ولا حتى يحلم بوجودها أو يجرؤ على دخولها وحده..

الأب
الأم
الأخ
الزوج
الابن
الصديق
بل حتى العدو..
كل أولئك وعبر التواصل الصادق الصائب معهم= يستخرجون منك أحسن ما فيك لتراه وتحبه وتتمتع به وتنميه، ولربما استخرجوا منك أسوأ ما فيك لتراه وتقبله وتداويه..
وبدون العدو وشنآنه لم يكن العدل ليختبر، ولا العفو ليمتحن، ولا العلاقة بالأولياء لتقوى، حتى إن الله يقول للمتولين عن صراع الأعداء: فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.

وكل علاقة تفقد وجودها كفقد أحد الوالدين باليتم، أو الأبناء بالعقم، أو الزوج بالعزوبة= يعني أن جزءًا من ذاتك سيظل مجهولًا مغلقًا، وذاك بعض ابتلاء الحياة تبكيه وتصبر عليه، ولكن من هنا تعلم: أنه لا وجود لذات مكتملة بقدر الطاقة الإنسانية للاكتمال= بدون هذا التواصل الإنساني الذي تتجلى فيه الذات تجليًا لا يحدث لها قط وحدها..

وفي الكتاب المقدس قبل خلق حواء، وقال الرب الإله: ((لا يحسن أن يكون الإنسان وحده، فلأخلقن له عونًا يناسبه)).

ويقول سبحانه في الكتاب الخاتم المعصوم: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة.
ويقول سبحانه: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا.

اقرأ المزيد