أحمد سالم
لعله يمر بيوم سيئ، حدث شيء ما اهتز له عالمه وسقمت به روحه واعتلت نفسه.
هذا عذر نادرًا ما يخطئ، يمكنك دائمًا أن تطمئن له، وأن تصفح به عن (فلتات) أحبابك التي أوجعوك بها قولًا أو فعلًا؛ فخاب أملك.
فهي لا تزال فلتات وهم ما زالوا أحبابك، والحياة قاسية، ولا يمكننا على الدوام أن نكون مثاليين.
مقتطفات أخرى
الخطأ فرصة لإعادة الصياغة، وتكرر الخطأ فرصة ثانية لإعادة الصياغة، وهكذا، لن يمل الله حتى تملوا.
يقول فيكتور فرنكل: عش الحياة كما لو كنت تعيشها مرة ثانية، وكما لو أنك تصرفت بشكل خاطيء في المرة الأولى.
إدراكُ طرائق الخطأ أيسرُ بكثير من إدراك سبيل الحق؛ فإن الحق القديم، والدين الأول الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وصورةَ الصواب النقية لا زيغ فيها= قد احتوشتها ظلمة الأخطاء والضلالات؛ فصرت تتلمس الحق الواحد من بين زحمة أخطاء كثيرة.
والمفارقة أن كثيراً من تلك الأخطاء حصلت بسبب استعجالِ قومٍ إدراكَ الحقِ، فأدركوا سبيلاً جعلوه هو الحق، وما صنعوا شيئاً إلا أنهم كثَّروا سبل الباطل التي يضيع الحق في زحمتها.
لذلك لا يضيق صدرك من كثرة تنبيهنا على الأخطاء؛ فإن هذا الضيق يَحجزُك عن طول التأمل في الأخطاء وتجنبها، ويدفعك في الوقت نفسه لطلب صواب لم تحتشد له، ولم تطلب له فقهه؛ فلا تزيد به إلا ضلالاً!
الخطان يسيران متوازيان :
طلب الحق ومعرفة سبل الباطل التي تفرقت عنه؛ لكنْ مسيرك في الثاني يكون أكثر، وأناتُك في طلب الأول تبقى أحسن.
متوازيان:
ولكنك لا تقطع منهما مسافة متساوية فتعرف باطلاً ومعه الحق الذي ضده دائماً؛ فإنَّ المعاناة في طلب الحق الواحد عظيمة، وأنت تجد في طريق تلك المعاناة باطلاً كثيراً، ولكنك إذا رزقت هذا الحق= فإنه يغسل ذلك الباطل كله.