أحمد سالم
معارك المزاج مؤلمة، وأكثر ما يؤلم فيها أنك لا تجد أحدًا يعترف بحقك فيها، أو يتعاطف معك مبصرًا الندوب التي تلحقك منها.
وإن كنت حي النفس كان أشد ألمًا من ذلك كله، جهادك؛ كي لا تجرح من حولك بضربات ذاك السيف الذي تُقاتل به مزاجك الأهوج هذا.
مقتطفات أخرى
وقد يجدب الأرض على المؤمنين ويخيفهم من عدوهم لينيبوا إليه ويتوبوا من ذنوبهم فيجمع لهم بين غفران الذنوب وتفريج الكروب . وقد يملي للكفار ويرسل السماء عليهم مدرارا ؛ ويمددهم بأموال وبنين ويستدرجهم من حيث لا يعلمون إما ليأخذهم في الدنيا أخذ عزيز مقتدر وإما ليضعف عليهم العذاب في الآخرة فليس كل إنعام كرامة ولا كل امتحان عقوبة .
ابن تيمية.
استمعوا لشهادته الكابوسية عن كيف نجح صدام في رحلته الدموية، صدام الذي بدأ حياته في قمة الفقر والعوز وفشل في الإلتحاق بالأكاديمية العسكرية، ثم انتقم لنفسه بعد انقلاب 68 ورقي نفسه حتي أصبح ‘‘مهيب الركن‘‘، وسعي لتعويض نقصه الشخصي ببناء قصوره الرئاسية الفخمة، الفاو والأعظمية والسحاب في دهوك، وخلّد سحقه في الكويت بإنشاء جامع أم المعارك علي امتداد 20 ألف متر مربع، في عز موت الأطفال العراقيين جوعًا بسبب الحصار الأميركي..صدام الذي سحق الكل في طريقه، تقطيعًا وتسميمًا، وأحاط نفسه بثلة من الرعاع مثل عزة الدوري بائع الثلج الذي أصبح ذراعه اليمني..هؤلاء المختلين حكموا بلدًا ثريًا بالنفط بالدم والنار حتي أوردوه موارد التهلكة، فكيف يُمكن الدفاع عنهم؟ اعتبارهم أبطال أفذاذ؟ ناهينًا عن التحسر علي أيامهم؟..صحيح العراق محكوم من أراذل الطائفيين تربية المنفي الإيراني، الذين نهبوا برفقة أسيادهم الأمريكان تريليون $ من ثروات الشعب العراقي، وأيضًا سفاحين بدرجة لا تقل عن صدام في حق أبناء الطوائف الأخري من فرق الموت وخلافه، وبحق شعبهم حاليًا..لكن أن يدفع ذلك للتحسر علي مجرم مثل صدام، فهذا مما لا يقبله منطق، كل ما يعانيه العراق من شرور الظلم والإستبداد نبت في عهد المظلم، ويكمله الآن مجرمون أُخر وإن اختلفت العباءة المذهبية.
وصدقًا لا تأتي لمصري يحيا في عصر تسلط البيادات العسكرية وتُسحق آدميته كل يوم، وتتحسّر أمامه علي البطل المغوار، وتخبره أن شعوبنا لا تُحكم إلا بالحديد والنار..سيلعنك ويلعن روح صدام وروح كل مستبد عربي قائم إلي الآن، يروج لشعبه مقولة ‘‘مش أحسن ما نبقي زي سوريا والعراق‘‘ متجاهلًا عن عمد أن من أضاع سوريا كان الأسد بطغيانه، ومن مزّق العراق كان بطش صدام ورفاقه..وشُكرًا !