أحمد سالم

أحمد سالم

كثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال المسلمين= جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بأن الله مع الذين اتقوا. 

و ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه. 

ابن تيمية.

قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.

ما تستطيع فعله من مواساة وتألم شرعي وتبرع ودعاء وإنكار لقعود القادرين= افعله وليس شرطًا أن تفعله على الفيسبوك لترضي رغبات رواده فلست عبدًا لهم، قدم ما تستطيع، وما لا تستطع فتيقن أن الله لم يكلفك إياه ولن يسألك عنه، وقد كان المسلمون يعذبون بمكة بمرأى عين رسول الله ولم يملك لهم سوى الدعاء ومواساة التثبيت، فلا يذهبن بك الشيطان مذاهب السوء، طالما لا تملك مفاتيح كنز جيش عربي فلا تحمل نفسك ما لا تطيق فيُقعدك هذا عما تطيق.

مشاركة

مقتطفات أخرى

مؤسس أحد المواقع الإلحادية العربية، أعلن توبته ورجوعه إلى الإسلام، وذكر هذا في رسالة في واجهة موقعه، ثم قال إنه لن يشرح أسباب رجوعه لكن عوضًا عن ذلك ويراه أنفع سيذكر مجموعة من النصائح يوجهها لمن شاركوه الطريق الإلحادي من قبل.

توقعت أنها ستكون مجموعة من النصائح الدينية والفكرية، كما هي عادة مألوفة، وأنا أعلم أن ذلك لا يكاد ينفع ولا يفيد، ففاجئني هذا الأخ الكريم بما أسعدني، ذلك أن نصائحه كلها كانت تتعلق بجودة الحياة وسياسة النفس وسوائها.

لقد أمسك هذا الأخ بطرف الخيط وكلمة السر في الملفات الفكرية عموما والإلحادية خصوصًا، إن الطريق في سواء النفس واعتدالها وحرصها على جودة عيشها، إن الطريق في جودة الإنسان من حيث هو إنسان، وليس الطريق في الجدل ومناطحات الأفكار، فإن تلك لا تنفع إلا من جاد معدنه وبذل جهده في بناء نفسه وسوائها، والناس معادن خيارهم في الجاهلية نفسًا وأخلاقًا واتزانًا حري أن يكون من خيارهم في الإسلام، الإسلام يزين وينفع ويصلح ويتم تلك المعادن التي بذل أصحابها جهدهم في الصهر والتنقية فكانوا أحسن نسخة استطاعوها فساعتها ينزل الوابل الصيب على الصعيد الطيب.

نصائح صاحبنا في الرسالة القادمة.

ما رقم النصيحة التي وجدت من أنفسكم موقعها أكثر من غيرها؟

اقرأ المزيد

وقيل لبعض الرؤساء ابنك قد عشق، فقال:
 الحمد لله الآن رقت حواشيه، ولطفت معانيه، وملحت إشاراته، وظرفت حركاته، وحسنت عباراته، وجادت رسائله، وحلت شمائله؛ فواظب على المليح واجتنب القبيح.
.
من كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين

اقرأ المزيد