أحمد سالم

أحمد سالم

كثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال المسلمين= جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بأن الله مع الذين اتقوا. 

و ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه. 

ابن تيمية.

قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.

ما تستطيع فعله من مواساة وتألم شرعي وتبرع ودعاء وإنكار لقعود القادرين= افعله وليس شرطًا أن تفعله على الفيسبوك لترضي رغبات رواده فلست عبدًا لهم، قدم ما تستطيع، وما لا تستطع فتيقن أن الله لم يكلفك إياه ولن يسألك عنه، وقد كان المسلمون يعذبون بمكة بمرأى عين رسول الله ولم يملك لهم سوى الدعاء ومواساة التثبيت، فلا يذهبن بك الشيطان مذاهب السوء، طالما لا تملك مفاتيح كنز جيش عربي فلا تحمل نفسك ما لا تطيق فيُقعدك هذا عما تطيق.

مشاركة

مقتطفات أخرى

هناك شيء فاسد وغير منطقي في انحسار بطولة الرجل المعاصر في أمور مثل إيجاد مكان لركن السيارة، أو عرض سعر ممتاز على اللحوم في البقالة، أو إحراز فريقه لهدف، لا يُعقل أن تكون رحلة البطولة في الماضي متمثلة في نزول آدم للأرض، وارتحال موسى من مصر، واختطاف يوسف وبيعه (في مصر برضه)، ثم تتحول رحلة البطولة المعاصرة إلى مجرد اجتياز عَسِر لزحام الطريق اليومي.


هناك تحديات صُممت خصيصًا لتستخرج الرجولة من مكامنها، بل ورجالًا ونساء صممت تحديات لتستخرج الموهبة عمومًا من مخبئها.

ولعل بعض من ملأ الأسماع خبر بطولاتهم في السنوات العشر الأخيرة= لولا مستجدات تلك السنوات لما علمنا قط حجم المواهب التي كانت مركوزة فيهم.

ولعل من أهم الأدوار التي تُناط بأهل الرأي والعمل أن يكشفوا عن نماذج محاكاة لاستخراج البطولة والموهبة من نفوس الرجال والنساء.

اقرأ المزيد

وليس المراد بقطع العلائق ألا يتعلق الإنسان بشيء؛ فذلك لا يكون، وقد فطر الله العباد على التعلق، كما فطرهم على المحبة والبغض، وقد كان لرسول الله: فاطمة وإبراهيم، وخديجة وعائشة والصديق والفاروق، فليس موضع الابتلاء ألا نتعلق بمن نحب، كما أنه ليس موضع الابتلاء ألا نحب، وإنما موضع الابتلاء في أمرين:

الأول: أن يكون التعلق به سبحانه هو المهيمن على باقي التعلقات فلا يحمل تعلق منها على معصيته، ولا تعظم محبة من المحاب على محبته سبحانه.
ومن ذاك قوله عليه الصلاة والسلام: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
والثاني وهو لب الروحانية والعبادة: القدرة على التسامي والانفصال عن سائر التعلقات ولو في غير معصية، لمجرد تحقيق الإيمان بأن الله أكبر، وهذه تحتاج لبيان أوسع أرجو أن يفتح الله به.

اقرأ المزيد