أحمد سالم
يستعمل الإنسان الأشياء ليجتاز بها هذا العالم نحو دار القرار قد أمن من سوء العاقبة وشر الجزاء، وعندما تكف الأشياء عن كونها عبدة لك؛ تصبح عبدًا لها، وعبودية الأشياء تعني تشوه الخارطة وفساد البوصلة وانحراف الطريق وضياع الوجهة.
مقتطفات أخرى
واحد بيقول مفيش مشكلة لو هدخل النار لأن كل البشر هيكونوا هناك.
السؤال: هل البشر الكتير اللي هناك دول هيخفففوا عنك العذاب؟
ما المواساة في عذاب يجمعكم، كل واحد منكم هيكون مشغول بنفسه لا يعزيه أن هناك من يشاركه.
إجابة في منتهى الحماقة الحقيقة، وهي تشبه قول الكفار (أبي جهل تحديدًا): {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم}.
يعني مش إذا كان هذا هو الحق من عندك فاهدني إليه، أو حتى يطلب معجزة، لأ عاوز يتيقن أنه الحق عن طريق عذاب يصيبه.
وهذا التعليق الغبي من شواهد قول الله سبحانه: {يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون}.
ثم اقرأ معي هذه الآية البديعة في حكاية حال أمثال هذا الأحمق قبل أن ينطق كلامه بألف وأربعمائة عام: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون}.
ليست زهرة الدنيا بالضرورة مكافأة، ولا قسوتها عقابًا..
في القرآن: امتنان الله على قريش وعرب مكة في جاهليتهم وكفرهم بأنه أنعم عليهم بالأمن وأنه تٌجبى إليهم ثمرات الدنيا وزهرة تجارات الأمم.
وفي نفس القرآن خطاب الله للمؤمنين بأنه سيبتليهم بالخوف والجوع ونقص الأنفس والأموال والثمرات.
ليست سراء الدنيا بأهون ابتلاء من ضرائها، ولربما كان نعيم الدنيا جسرًا يقود إلى جحيم الآخرة، فأي شيء ينتفع به من أنعم الله عليهم بالأمن والعافية إذا ضيعوا شكر ربهم وضلوا الحق وأضلوا الخلق؟!
وأي شيء يضر من مستهم البأساء والضراء وزلزلهم الخوف ومسهم الجوع والقرح= إذا صبروا وعرفوا لله قدره وللدنيا قدرها وأن غمسة في الجنة تنسي كل شقاء؟!