أحمد سالم

أحمد سالم

السبيل الوحيد لكي تصبح مسلمًا في هذا العالم، السبيل الوحيد لتحيا بهويتك هذه وتحتمي بها وترتكز عليها= يكمن في شيء واحد: أن تتصرف كمسلم، أن يتجلى في سلوكك اليومي وتفاصيله ما يجعل تلك الهوية بارزة معلنة لا تذوب في محيطها ولا تنعزل عنه ولا تفاصله في الوقت نفسه، لا شيء يحميك من الذوبان سوى السلوك، الفعل، مهما كنت تجاهد لإصلاح باطنك، ومها ساء ظنك في نفسك واتهمت إيمانك= استمر على نسق عباداتك وسلوكياتك الظاهرة التي تُجلي إسلامك، فسيظل الفعل الظاهر هو سياجك الحامي.

سأقوم للصلاة
إني امرؤ صائم
لا أحب أن نغتاب أحدًا
اقرأ القرآن
اذكر ربك وعظم نبيك واستن بسننه
اذكر وذكر بتاريخ دينك وعظماء رجاله
تحرى الحلال
أحسن معاملة الناس وكن طيب القول 
لا يليق بي كمسلمة أن ألبس هذا
لا أصافح الرجال
سأصدقك فالله يحب الصدق
تبرأ من الظلم
المسلمون أولياؤك
الناس كلهم يسلمون من أذى لسانك ويدك
أوف بالوعد
تعلم دينك

ليكتب على جبينك: إني من المسلمين.

مشاركة

مقتطفات أخرى

العبد إذ يذنب يخلع على نفسه أوصاف المعايب يلومها ويوبخها، وبعض هذا حق ينفع وكثير منه لا ينفع، ثم هو بذلك لا يزال منحسرًا في نفسه يظن أن الأمر منها وإليها، ويغفل عن أن الأمر كله بيد الله وأن أجل مقامات العبودية هنا أن يأخذ نفسه فيضعها بين يدي ربه منكسرًا لقدرة الله وعظمته وإحاطته بخلقه وأنه لو شاء الله لعصمه من ذنبه فهو يطلب قدرته ويتلمس حكمته وينخلع من قدرة نفسه.

اقرأ المزيد

ومما يقرأه الناس من القرآن ولا يفقهه كثير منهم:

قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}.

قلتُ: والذي في هذه الآية هو مثل مضروب، ففي الآية رجل آتاه الله خيرًا عظيمًا، عاش فيه وتنعم، ثم كبرت سنه، فهو أحوج ما يكون لاستمرار انتفاعه بهذه الخير، ثم له ذرية ضعفاء فهو أحوج ما يكون لأن يُبقي لهم هذا الخير يتوارثونه فيكفيهم شر السؤال.

ثم إذا بإعصار يحرق جنته ويحرق معها آماله تلك كلها.

وكل هذا الذي تقدم ليس على ظاهره وإنما هو مثل ضربه الله لرجل أنعم الله عليه بالغنى، وهو يطيع الله في هذا المال ويشكر نعمته، ثم إذا بحال طاعته ينقلب إلى معصية يغرق فيها فيكفر النعمة وتغرق تلك الطاعات في بحر المعاصي التي استرسل فيها، حتى أحرقت الذنوب جنة طاعته التي سبقت منه، فليست الآية في جنة احترقت وغنى مال قد زال، وإنما هي في تاريخ طاعة قد ولى وأكله الذنب فما أبقى منه شيئًا، وإن بقى غناه على حاله.

اقرأ المزيد