أحمد سالم
تتركز مسالك الكيد الشيطاني على الهواجس والمشاعر، هذا هو ميدان الشيطان، مشاعر الاضطراب التي تولدها الشبهات، ومشاعر الرغبة التي تولدها النزوات، ومشاعر الرهبة التي تولدها المخاوف.
الحجاج العقلي، والبناء الفطري لا يقاومهما الشيطان بأسلحة من جنسهما، بل يتركهما بيدك ويستعمل هو أسلحته الأخرى ليغزو تلك القلاع التي نقر هنا بصلابتها في نفسها..
وهذا يقودنا لما أريد بيانه هنا: فهم المشاعر والعواطف الإنسانية، وإتقان هذا الفهم، وتعلم إدارتها، والتدريب على تجويد تلك الإدارة، فهمها عمومًا، وفهم تعقيدها وتداخلها في نفسك= هو أحد أهم أسلحة المعركة مع الشيطان، والظن بأن الحجاج العقلي أو البناء الفطري يكفي في المعركة وأن اضطراب الشبهات مثلًا يكفي فيه حجاجها العقلي، وأن نزوات المتعة وأودية الخوف يكفي لعلاجها تعلم الحلال والحرام= ظن الكفاية هذا هو مفتاح هزيمة كثير من الخلق في تلك المعركة عبر تاريخها الطويل..
مقتطفات أخرى
يعرف العبد ربه ويتقرب إليه بما يفعله العبد من الطاعات والقُرب، من طلب العلم والتوحيد والصلاة والصيام والزكاة واصيام والحج إلى آخر شعب الإيمان.
ويحدث للعبد طريق آخر يعرف به الله، ويجد فيه أن قلبه قد اتصل بربه اتصالًا يجد أثره وتزكو به نفسه، وذلك فيما يقع للعبد بغير سعي منه، مثل ابتلاء يخضع به لربه ملتجئًا مفتقرًا، أو ذنب يقع بك فيكسر عُجبك وطول أملك ويقوي خوفك، أو ملاقاة مبتلى أو مريض أو مسكين تُحدث اللقيا في العبد رقة تقربه إلى مولاه، أو كلمة يسمعها العبد أو يقرأها تفجؤه بلا سعي منه فتحدث فيه إيمانًا لم يسع إليه ابتداء.
وهذا الطريق لمعرفة الله والقرب منه طريق لطيف يستحق التدبر والتأمل ويستحق الحمد والشكر؛ وذلك لأنه طريق ساقه الله إلى العبد بغير اختيار منه، فالله هنا يتفضل على العبد تفضلًا خالصُا، واستحضار أن الله تفضل علي بأن أهداني طريقًا يعرفني به ويقربني إليه؛ استحضار هذا المعنى، استحضار معنى الإهداء الإلهي= يُعظم في العبد قدر الله، ويزيد من حسن الظن بالله، كما أنه دواء لجلد الذات والندم المُقعد، فأنت تقول في نفسك: قد علم الله في خيرًا فلذلك أسمعني.
بوستات متعددة لطلبة علم يذمون كلام المؤسسات الرسمية في مصر عن حرمة ختان الإناث (وهو كلام جدير بالذم لسوء منطلقاته).
ونفس طلبة العلم هؤلاء يفسرون الختان كما فسره كثير من فقهائهم بأنه أخذ من الجلدة التي فوق البظر وليس فيه تعرض للبظر، ومقتضى هذا أن يكون التعرض للبظر بأي شكل= حرام عند طلبة العلم هؤلاء.
طيب يا جماعة الدول التي لا زالت تمارس الختان هي مصر والسودان واليمن وهو في غيرها نادر، وهذه الدول لا تعرف ختانا إلا وفيه أخذ من البظر أي أنكم تتفقون مع المؤسسات الرسمية في النتيجة وتخالفونها في المنطلق، طيب ممكن كلمتين بس للجماهير التي تمارس الختان تقولون لهم فيها إن فعلهم محرم لا علاقة له بالختان الشرعي، كلمتين بس وسط زحمة شتيمة دار الإفتا دي!