أحمد سالم

أحمد سالم

وإن من أعظم مداخل الشيطان على قلوب المؤمنين أن يُسخطهم أقدار ربهم، وإن أكثر العجز والشر يكون من شكوى الأقدار، وسؤال الله عما ‍يفعل.

وأكثر تعلق الناس بتفسير فعل الله فساد، وإنما الذي يكون في ميزانك يوم القيامة هو استجابتك للفعل وتلقيك له تلقي العبد يبرأ من حوله وقوته، ويصبر في الضراء ويشكر في السراء ويستغفر الله إذا أحسن أو أساء.

لا تخض لُجة الأقدار؛ فإن الله ملأ كتابه بابتلاءات وعذابات ومقاتل الأنبياء والصالحين؛ ليخبرنا أن الدنيا لم تكن ولن تكون جنة ودارًا للمكافأة.

مشاركة

مقتطفات أخرى

قال شيخ الإسلام: ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه. 

قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.

اقرأ المزيد

شرع الله الحداد؛ لأننا نحتاج إلى أن ننوح على خسارتنا، نحتاج لاستقبال الحزن وإكرام ضيافته فهو سائل يضرنا نهره ولا ينفعنا صده.

كبت الحزن والألم ليس صبرًا، بل هو تجلد خادع إما يصدع النفس، وإما يكشف عن غلظة الحجاب الحاجز بين المرء ونفسه.

شرع الله العزاء فنستقبل المعزين لنا؛ لأننا نحتاج أن نتشارك آلامنا مع من نحبهم ونثق بهم، نحتاج أن نسمح للذين يحبوننا، أن يواسونا، وأن يقولوا لنا: إنهم يتفهمون خسارتنا ويتعاطفون معنا، وأنهم يألمون لألمنا.

النوح على الخسارة وتشارك مشاعر الألم نحوها= كل ذلك يحررك ويعينك على التجاوز ويسمح لك بمواصلة العيش، واستكمال الرحلة نحو ذاك المكان الذي يلتقي فيه الأحبة وتُنسي الغمسةُ فيه كل شقاء.

اقرأ المزيد