أحمد سالم

أحمد سالم

العبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارا إليه وخضوعا له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأعظم الخلق أعظمهم عبودية لله.
وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره.
فأعظم ما يكون العبد قدرا، وحرمة عند الخلق إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم، كنت أعظم ما يكون عندهم، ومتى احتجت إليهم، ولو في شربه ماء، نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم، وهذا من حكمة الله ورحمته ليكون الدين كله لله ولا يشرك به.
ولهذا قال حاتم الأصم: لما سئل: فيم السلامة من الناس؟ قال: أن يكون شيئك لهم مبذولا، وتكون من شيئهم آيسا.

ابن تيمية.

مشاركة

مقتطفات أخرى

أراد رجل أن يتفرغ لطاعة الله فقال: وددت لو أني تركت الأسباب وأعطيتُ كل يوم رغيفين، فابتلي بالسجن وكان ترتيب السجن من الزاد: كل يوم للسجين رغيفان.
وسمع من يقول له: طلبت منا كل يوم رغيفين، ولم تطلب منا العافية، فأعطيناك ما طلبت.

لا يستطيع الإنسان أن يستغني عن سؤال الله تفاصيل حاجاته الدنيوية، فنفسه معلقة بالعاجلة، وبما يعجبه، ويغفل الإنسان عن أنه ليس كل ما يعجبه ينفعه، وأن مخبوءات القدر يعلم الله منها ولا نعلم.

ورسول الله يقول: ((اتقوا الله وأجملوا في الطلب))، ومن الإجمال في الطلب منزلة يُرجى أن يترقى لها العبد وفيها يقل طلبه للتفاصيل الدنيوية ويتعلق بأدعية الوحي وما فيها من قلة التفصيل للأسباب والأغراض، ويكل أمره إلى الله يكتب له الخير حيث شاء.

اقرأ المزيد

التفريق بين الإبر المغذية وغير المغذية في أحكام الصوم تفريق ضعيف؛ فكلا نوعي الإبر يحمل الماء إلى الجسد فمناط الحكم من جهة المادة المفطرة موجود فيهما.

والتفريق الذي يتجه فقهيًا هو التفريق بين الإبر التي تنفذ مادتها للجوف وغيرها وهذا على طريقة الذين لا يفرقون بين النفوذ من مدخل معتاد وغيره.

اقرأ المزيد