أحمد سالم
إنا لله وإنا إليه راجعون، الرجعة والأوبة إلى سبحانه تحصل بشكل منتظم ومستمر، وهي واحدة من أعظم الصلات التي تعيننا على عدم التورط الزائد في الدنيا بما يجعلنا نغفل عن الغاية من وجودنا فيها، والله عز وجل لا يكل الإنسان إلى نفسه بل يُعَبِد له طرق العودة والرجوع والإنابة لذلك فنحن نعبده سبحانه ونستعين به على هذه العبادة في الوقت نفسه، ويأتي الله بنا إليه عبر أربعة طرق:
1- نعمه علينا التي تحركنا لنعود إليه سبحانه شاكرين ممتنين.
2- ذنوبنا وأوبتنا إليه سبحانه نادمين عليها تائبين منها.
3- احتياجاتنا ورغباتنا التي تحركنا للعودة إلى الله سائلين إياه سبحانه أن يلبيها لنا.
4- المحن والصدمات والآلام التي تجعلنا نرجع منكسرين سائلين الله أن يلم شعثنا ويجبر كسرنا.
المحن فرصة عظيمة للتنوير وصقل الشخصية، لكننا لن نذهب لها بأرجلنا؛ فنحن نطلب الأمن ونخشى الخطر؛ لأجل ذلك يبتلينا الله بها فيقوى الظهر على حمل الأمانة.
مقتطفات أخرى
لب التوجه نحو الله أن تسعى لأن تكون أفضل مما أنت عليه، أن تسعى لأن تكون محبوبًا إليه، ولا يمكنك أن تتوكأ في هذا السعي بعد حول الله وقوته إلا على نفسك، فهي جيشك الوحيد.
والقائد يدرب جيشه، ويرفع منه، ولا يسبه أو يحط منه أو يحقره، يسد خلله ويستفز مكامن قوته.
لا شيء يضر الإنسان مثل ضعف مراجعته لنفسه، وقلة الوقت الذي يعطيه للتفكير والتأمل في واقعه، وتحديد ما يريده وما يحتاج له ليُحصل ما يريده.
الضغط المتصل المتتالي، أو الفراغ اللامبالي= كلاهما وجهان لنفس العملة، ويؤديان لنفس النتيجة: أن يسير الإنسان خبط عشواء، ويحترق عمره في أيام يشبه بعضها بعضًا، ومقدمات مكررة تقود لنتائج مكررة.
من يريد أن يفرح بلقاء ربه= لا بد أن يُعد جيدًا لهذا اللقاء، وألا يُضيع عمره هباء.