أحمد سالم
مهما بلغت شراسة الفنون القتالية فإنها جميعًا تشترك في اشتراط القتال الشريف بلا خسة ولا غدر.
لما ابتكر جيش الاحتلال فنًا قتاليًا وهو الكرافاماجا، ابتكروه فنًا يستهدف المناطق الحساسة في الجسد، وهو الفن الوحيد الذي يبيح مباغتة الخصم والغدر به وضربه من الخلف.
حتى الفنون القتالية تكشف عن الدناءة والخسة المتأصلة والعريقة في هذا الجنس الحقير المغضوب عليه.
مقتطفات أخرى
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: ((مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه.
أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ)).
أثقل أعباء الدنيا؛ هو إحساس الأمان الذي تستمده من الرجل أسرته..
والرجال وإن كانوا يمدحون بألسنتهم المرأة التي تحمل الهم معهم إلا أن الكملة من الرجال ينفردون بهذا الهم وحدهم وأقصى ما يطالبون به هو الدعم المجمل والمواساة التي لا تسأل عن تفاصيل ما ينوء به الحمل..
وأكمل الكملة هم الذين لا يجعلون همومهم تعلة يسقطون بها حقوق أزواجهم وذرياتهم.