أحمد سالم
هناك سبب منطقي وطبيعي وإنساني للغاية، في شيوع فكرة (غدر الصحاب) وكونها محتوى مضمون كفيل بجذب الانتباه؛ لذلك يحرص عليها صانعو الأغاني الشعبية.
الغدر وقلة وفاء من أحسنت إليهم، وما يصيبك من وراء ذلك من الإحباط وخيبة الأمل= أمر ثقيل جدًا ممض للنفس ومرهق للروح، جرح قلب نازف فإذا ما اندمل لم يزُل ألمه إلا قليلًا.
لعله لأجل ذلك عظم إثم النساء بكفران العشير؛ لأن الرجل حقًا يحمل مسؤولية عظيمة جدًا وثقيلة جدًا، فإذا ما قوبلت بالكفران= لم يكن لألم ذلك مثل.
وإذا ما نجاك الله من كفران من أحسنت إليه، لم تنج من قلة شكره لك؛ لأجل ذلك يصد الناس عن الإحسان فإن فيه معاندة للهوى، فإذا كان جزاؤها الكفران قلت دواعي الإحسان في النفس.
ولأجل ذلك كله، من يبق على جميل طبعه محسنًا للناس صابرًا عليهم مستلهمًا الأجر من ربه= فذاك مرابط على ثغر قل حماته وعز من يطلبه ويقوم عليه ويؤديه حقه.
مقتطفات أخرى
- في رأس السنة، أسئلة: هو ممكن نحتفل برأس السنة؟
- بعد كده: ممكن نحتفل بالفن داي؟
- بعد كده: صحباتي هيحتفلوا معايا بعيد ميلادي، ينفع؟
بعد كده في عيد الفطر والأضحى بتوع المسلمين عادي تلاقي روح النكد هفهفت عليهم ويبعتوا لك: هو أنا ليه مش حاسة بفرحة العيد؟!
في الثانية عشرة من عمري، وفي يوم غائم شديد البرودة من شتاء 1975= صرتُ ما أنا عليه الآن.
ورغم أن هذا قد حدث منذ زمن طويل إلا أنهم مخطئون فيما يقولونه عن الماضي ونسيانه؛ فبتأملي في السنوات الست وعشرين المنصرمة أدرك أنني لم أتوقف عن اختلاس النظر إلى ذلك الزقاق المهجور طيلة هذه المدة.
– خالد حسيني، رواية: عداء الطائرة الورقية.