أحمد سالم
بين النمط الأسلوبي للسنة النبوية، والنمط الأسلوبي للقرآن الكريم فرق هائل جدًا، حتى أن من استمع لدقيقة واحدة من هذا وذاك لم يشتبه عليه قط الفرق بينهما، وهذا من أظهر الدلائل على أن مصدر الكلامين مختلف، ثم يأتي الفرق الهائل بين النمط الأسلوبي القرآني وأي نمط أسلوبي بشري ليحصر المصدر في كونه مصدرًا إلهيًا، ولينظر الناس ما شاؤوا في أي أدب أنتجته أية حضارة فإنهم يجدون الفرق بين هذه الآداب هو فرق بين ألوان تنتمي إلى حقل واحد، أما البيان القرآني فنمط وحده لا شبيه له على الإطلاق.
والتدبر في الفرق الأسلوبي وحده، هو أظهر وأقوى الأدلة الإيمانية وأعمقها أثرًا في النفس.
مقتطفات أخرى
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية ، وإن كانا فاسقين ...وهذا فيما فيه منفعة لهما ، ولا ضرر عليه)).
قال ابن حجر الهيتمي: ((وحيث نشأ أمر الوالد أو نهيه عن مجرد الحمق لم يلتفت إليه أخذا مما ذكره الأئمة في أمره لولده بطلاق زوجته)).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقاً، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفرُ منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه: كان النكاح كذلك، وأولى، فإن أَكْلَ المكروه مرارة ساعة، وعِشْرة المكروه من الزوجين على طول، تؤذي صاحبه، ولا يمكنه فراقه)).
من الأشكال الظريفة لمحدودية التفكير إنك تلاقي واحد يقول: إيه الإعجاز يعني في إن المرأة نصف المجتمع طيب ما الرجل نصه التاني.
يا أذكى اخواتك يا حيلتها: المرأة نصف المجتمع تقال لتذكير الناس بواقع يعملون هم بخلافه فالمرأة نصف المجتمع لكنها لا تنال إلا أخس ما يناله المهمشين في المجتمع.
ويقال: إنها الأم والبنت والزوجة تذكيرا بمكانتها وحثًا على استحضار حقوقها المهدرة.
والقرآن مملوء بذكر البدهيات حثًا على العمل بما تستوجبه وليس لمجرد الثرثرة بما هو معلوم.