أحمد سالم
ما يؤلمك يُعلمك، واختيار الله طريق الألم لتعليمك هو تعرف منه سبحانه إليك، يعرفك بنفسه، ويدلك على طريق إليه سبحانه لم تكن لتهتدي إليه لولا الألم.
كأنما يقول لك: سلكت إلي أودية شتى وأنا أدلك على وادٍ يؤلمك ولكن ينفعك، فاسلكه إلي ولا تخف.
مقتطفات أخرى
هناك شيء واحد أسوأ من الألم، وأسوأ من الحزن، هو أن تحزن وتألم، وأنت وحيد ليس معك أحد ممن تحب يواسيك ويألم لألمك.
الحقيقة في ما يتعلق بالفقد هي أن بعث الألم والأسى القديمين له غرض مهم فعندما يطل الألم، نكتشف طرقًا جديدة لشفاء أنفسنا ربما لم تكن في حوزتنا من قبل. تُعَدُّ العودة إلى زيارة المواجع القديمة تمرينًا على استيفاء ما لم يُستكمَل بعد، بينما نستعيد تكامل ذواتنا بينما نعيد إدماج مواجعنا القديمة فيها.
ثمة خسارة أخرى، هي «ذاتك» القديمة، أي ماهيتك قبل وقوع تلك الخسارة، ذلك الشخص الذي لن تستعيده أبدًا مرة أخرى حتى ذلك الحين، لم تكن تعرف ذلك النوع من الحزن، لم يكن حتى في مقدورك أن تتخيل أن ثمة شعورًا بذلك السوء والآن، في حزنك الفادح، تشعر أن «ذاتك» الجديدة قد تغيرت إلى الأبد، فتهشمت، وانكسرت، وصارت مستعصية على الإصلاح تلك المشاعر العابرة ستمر، لكنك لن تعود لتكون ذلك الشخص القديم مرة أخرى إطلاقًا.
وستبقى ذاتك الجديدة، المختلفة، التي تغيرت، وتغيرت أيضًا نظرتها إلى العالم، إلى الأبد. وقعت خسارة فظيعة للبراءة، وإن حلَّت محل تلك البراءة هشاشة، وحزن، وواقع جديد يمكن أن تتعرض فيه لذلك مرة أخرى، واقع سبق وأن تعرضت فيه لذلك بالفعل.
إليزابيث كوبلر