أحمد سالم
لا يوجد أي هدف حياتي يعطي المعنى والمغزى الشخصي للحياة، إلا ومساعدة الناس جزء منه.
أشرف الوظائف الإنسانية وأعظمها وأجلها هي (النبوة) وهي في جوهرها: مساعدة الناس.
جوهر معظم أسماء الله الحسنى يتعلق بتجلي الصفات الإلهية على الناس رحمة ورزقًا وعطاء.
وإذا أراد الشيطان صد العبد عن هذا الطريق نفخ له في أذى الناس لمن ساعدهم؛ لأجل ذلك تجد في الوحي بيانًا ظاهرًا متكررًا لأمرين:
الأول: كفران الناس نعمة ربهم وهو خالقهم ورازقهم.
الثاني: أذى الناس لأنبيائهم وما بعثوا إلا رأفة ورحمة بهم.
كأن الله يعظك من تلك النفخة الإبليسية: لا تحجزك خيبة الأمل عن مواصلة المساعدة والعطاء فأنت تفعل ذلك رجاء الأجر من الله ولأن هذا هو ما يليق بك، أراد الله تجلي صفاته ولو شاء لم يسق كافرًا شربة ماء لكنه سبحانه يفعل ما يليق بإحسانه وهو غني عن عباده، فأحسن إلى الناس لا يصرفك عن ذلك كيد الشيطان، أحسن إلى الناس لأن هذا هو ما يليق بك، ولئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا= لكفاك ذلك وأغناك.
وأفضلُ الناسِ ما بين الورى رجلٌ
تُقضى على يدهِ للناس حاجاتُ
مقتطفات أخرى
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥْ ﻳُﻌﻠﻢ ؛ ﺃﻥَّ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻌﺚ اﻟﺮﺳﻞ ﻭﺃﻧﺰﻝ اﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﻜﻮﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻣِﻦ اﻟﺼﻼﺡ، ﻻ ﻟﺮﻓﻊ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ؛ ﻓﺈﻥَّ رفع الفساد بالكلية ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ؛ ﺇﺫ ﻻ ﺑﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣِﻦ ﻓﺴﺎﺩ.
ابن تيمية.
الستر على أهل المعاصي يكون فيمن عصى وانقضت معصيته من ذوي الهيئة الذين لم تعتد منهم المعصية، ويكون بشكل أوسع للناس كلهم في الحدود درءًا لشبهة الحد..
قال في تحفة الأحوذي بعد ذكر أدلة الستر: ((هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت. أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه، ومنعه منها على من قدر على ذلك؛ ولا يحل تأخيرها؛ فإن عجز لزم رفعها إلى ولي الأمر)).
أما قائم على معصية وهذه المعصية هي مما يتخفى به المفسدون في الأرض الذين يعتدون على الأعراض ويغتالون براءة الأطفال= فالكلام عن الستر هنا ضرب من الخبل الذي أصاب فئات مشوهة من شرار الخلق.