أحمد سالم
كثير من الأشخاص الذين لديهم مواهب وقدرات وفاعلية وتأثير= يحملون بداخلهم جروحًا أورثتهم آفات لا يُستهان بقبحها، وتكتمل بلية ذلك باستسلامهم لهذه الآفات وسيطرتها على سلوكهم على نحو يؤذي أولئك الذين رفعوا منازلهم لأجل مواهبهم.
أنزل الناس منازلهم، ولكن كن حذرًا، فنطاق الجروح والآفات أوسع مما تظن، ثم بعد الحذر تحتاج لذكاء الإنصاف الذي يجعلك تتفهم الضعف البشري وترفض الخطأ الناتج منه في الوقت نفسه.
مقتطفات أخرى
من جوامع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله في دعاء الاستفتاح: ((أنا بك وإليك)).
فلولا الله ما كنا، ولا كان منا، ونحن بما أقدرنا عليه نسير إليه.
وهو نفسه دعاؤنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
وقوله: أعوذ بك منك.
وقوله: لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.
وأنا بك هي بمنزلة قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وكل ذلك يرجع للآية الجامعة: إياك نعبد وإياك نستعين.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس، فقال: أفطنتم لذلك؟
إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه، فقال: من يكافئ هؤلاء أو من يقاتل هؤلاء؟ أو كلمة شبهها. ( اغتروا بعددهم)
فأوحى الله إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث: أن أسلط عليهم عدوهم أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك.
فقالوا: نكل ذلك إليك؛ أنت نبي الله.
فقام فصلى وكانوا إذا فزعوا= فزعوا إلى الصلاة، فقال: يا رب أما الجوع أو العدو، فلا
ولكن الموت.
فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفا.
قال رسول الله: فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك.