أحمد سالم
كثير من الأشخاص الذين لديهم مواهب وقدرات وفاعلية وتأثير= يحملون بداخلهم جروحًا أورثتهم آفات لا يُستهان بقبحها، وتكتمل بلية ذلك باستسلامهم لهذه الآفات وسيطرتها على سلوكهم على نحو يؤذي أولئك الذين رفعوا منازلهم لأجل مواهبهم.
أنزل الناس منازلهم، ولكن كن حذرًا، فنطاق الجروح والآفات أوسع مما تظن، ثم بعد الحذر تحتاج لذكاء الإنصاف الذي يجعلك تتفهم الضعف البشري وترفض الخطأ الناتج منه في الوقت نفسه.
مقتطفات أخرى
أشعر دائمًا بالمغص والغثيان كلما راح كل كاتب يقول الديباجة الشهيرة: "كان جيراني المسيحيون يهتمون بأمرنا، ونتبادل الكعك في الأعياد.. ولم نشعر قط باختلاف ديني... إلخ.. إلخ". وهو كلام معتاد يشبه جلوس الشيخ جوار القس في الاحتفالات.. أشعر أنه مجرد كلام إنشائي ينهار لدى أي خلاف حقيقي. ما أؤمن به هو أن العلاقات الطبيعية لا تقال فيها هذه الكلمات.. جلوس الشيخ جوار القس في المناسبات العامة يعني بوضوح أن الأمور ليست على ما يرام. على قدر علمي لم أحاول قط أن ألتقط لنفسي صورة مع أختي لأثبت أن علاقتنا ودية.
العلاقات الطبيعية الودية تعاش فحسب ولا يتكلم عنها أحد.
د. أحمد خالد توفيق.
روحانية الإسلام أن يخرج الإنسان من جزئه الطيني المادي؛ ليتصل بالله عز وجل عبر الأعمال الصالحة.
وأصل هذه الأعمال أعمال القلوب بمعرفة الله ومحبته والانقياد له، وتتبعها أعمال الجوارح.
وجوهر هذه الروحانية هو ((الكلمة)) كلمة القلب وكلمة اللسان وكلمة الجوارح، فإن كل ذلك كلام، كلام محبة فإن المحبة هي جوهر الخلق والعبودية والكلام إبانة عنها حتى عمل الجوارح هو كلام وإبانة؛ لأجل ذلك تتكلم الجوارح يوم القيامة مخبرة بعمل صاحبها، ولأجل ذلك خلق الله الإنسان وعلمه البيان، ليعرب عما في نفسه من محبته لربه.
وجوهر هذا الكلام هو القرآن كلام الله عز وجل.
لأجل ذلك ليس في الإسلام روحانية الصور ولا روحانية السماع (الإنشاد والموسيقى) كما فعلته المسيحية وتبعتهم الصوفية.
وليس في الإسلام روحانية وسائط؛ فإن الله قريب يكلم عبده بالقرآن ويتكلم العبد مع ربه بالصلاة والذكر والدعاء.
احفظ هذا فإنه لب الدين وروحانيته.