أحمد سالم
- عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
- ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس.
في الحديث الأول نموذج من نماذج تغيير زاوية النظر إلى الواقع.
وفي الحديث الثاني نموذج من نماذج تغيير زاوية النظر إلى المفاهيم.
وهذان: تغيير زاوية النظر إلى الأشياء وتغيير زاوية النظر إلى الأفكار هما معًا، مفتاح علاج الإنسان لما يعرض له في حياته علاجًا ينتشله من وهدة اليأس ويستنقذه من براثن الإحباط، ويدفعه للعمل، ويعينه على الاستمرار.
أنا وأنت نعيش واقعًا واحدًا، وربما مررنا بنفس الأزمة، أو رزقنا نفس الخير، لكن العقل الإنساني يملك القدرة على الانتقاء والمعالجة وتغيير زاوية النظر، والاستفادة من رصيد الأخلاق والخبرات، بحيث تتغير الاستجابات بمقدار تفاعل هذه العوامل وتغيرها.
والموفق حقًا من وفقه الله للاستجابة لتحولات حياته، بما يحفظ قلبه ويعصم نفسه ويُنعش روحه، ويُبقي لديه من حسن الظن بالله جسرًا يعبر به مِحَن الحياة.
مقتطفات أخرى
أشعر دائمًا بالمغص والغثيان كلما راح كل كاتب يقول الديباجة الشهيرة: "كان جيراني المسيحيون يهتمون بأمرنا، ونتبادل الكعك في الأعياد.. ولم نشعر قط باختلاف ديني... إلخ.. إلخ". وهو كلام معتاد يشبه جلوس الشيخ جوار القس في الاحتفالات.. أشعر أنه مجرد كلام إنشائي ينهار لدى أي خلاف حقيقي. ما أؤمن به هو أن العلاقات الطبيعية لا تقال فيها هذه الكلمات.. جلوس الشيخ جوار القس في المناسبات العامة يعني بوضوح أن الأمور ليست على ما يرام. على قدر علمي لم أحاول قط أن ألتقط لنفسي صورة مع أختي لأثبت أن علاقتنا ودية.
العلاقات الطبيعية الودية تعاش فحسب ولا يتكلم عنها أحد.
د. أحمد خالد توفيق.
كل قرار نتخذه في حياتنا يحمل في باطنه بذرة الخطر، ولا يخلو من ولادة الندم، لكن الذي يسع الإنسان فعله هو أن يعمل بعلم ويترك بعلم، ويسأل الله التوفيق ويصبر على خيبة الأمل، ويتعلم من الخطأ.